أخر الأخبار

تصفح جريدة شعلة العدد 18

الرئيسية » 24 ساعة » في مثل هذا اليوم من سنة 2006عاشت ابن جرير “الثلاثاء الاسود”قمع، مطاردات و اعتقالات

في مثل هذا اليوم من سنة 2006عاشت ابن جرير “الثلاثاء الاسود”قمع، مطاردات و اعتقالات

شعلة

إحدى عشر سنة مرت على أحداث الثلاثاء الأسود بمدينة إبن جريرالمأساوية التي وقعت أطوارها في مثل هذا اليوم ،29 ماي 2006 ،و ذلك بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 من طرف ملك البلاد ،و التي ألتقطت إشارتها من طرف مجموعة من الشباب حاملي الشهادات و حاملي أفكار مشاريع صغيرة ،كانوا قد أسسوا جمعية تحت إسم “جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ” التي اعتبرت آنداك فكرة استثنائية و نمودجية عبر المغرب ،جمعية تنموية عملت على برنامج مجتمعي اقتصادي يرمي الى خلق مشروع من أجل تأهيل و تأطير ما يفوق 200 من الشباب من الباعة المتجولين ،أخدوا من شارع مولاي عبد الله مقرا لممارسة أنشطتهم التجارية.

الحادث وقع مباشرة بعد مجيء الرئيس السابق لبلدية إبن جرير “محمد العيادي” على رأس بلدية إبن جرير و بتنسيق مع الباشا السابق آنداك عبد الوهاب فاضل ،اللذان خططا لإنجاح مصالحهما الشخصية و مصالح من يدور في فلكهما فقط ،ضاربين طموح الشباب و طموح الساكنة عرض الحائط و حولوه الى كابوس مرعب،عاشت على إثره مدينة إبن جرير  احتقانا جماهيريا  دام لسنوات،كانت من نتائجه تشكيل لجنة التنسيق للدفاع عن قضايا ساكنة إبن جرير، هي لجنة ضمت بين صفوفها أكثر من 30 جمعية و هيأة نقابية و حزبية و حقوقية ،خاضت عدة نضالات سلمية عبر تنظيم وقفات ، مسيرات ،تجمعات خطابية و غيرها ….

لكن مخطط المخزن و الإقطاع كان واضحا إبان انطلاق أسطول القمع والترهيب تحت إشراف باشا المدينة ” عبد الوهاب فاضيل ” و رئيس المجلس البلدي“محمد العيادي”مدججا بالعشرات من قوات البوليس و عناصر القوات المساعدة و أعوان السلطة المحلية ،و أمام أنظار النيابة العامة ،يومه الثلاثاء  29 ماي 2006 مساءا ،بعدما تقرر تنفيد خطة أحادية الجانب ترمي إلى إخلاء شارع مولاي عبد الله من الباعة المتجولين دون سابق إخبار و بدون وجود أي بديل يذكر، وذلك من أجل كسر شوكة الضعفاء المنضوين داخل جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ،الذين ظلوا يطالبون  بالتنظيم و بالعيش الكريم عبر المطالبة ببناء سوق نمودجي يحفظ كرامتهم و يسهل اندماجهم في سوق الشغل عبر خلق و بلورة مبادرة التشغيل الداتي في ظل أزمة الوظيفة العمومية.

كانت إرادة المخزن القمعية قوية و مرهبة بذلك الإنزال الرهيب لقوة البوليس بشارع الأمير مولاي عبد الله،واجهتها  إرادة شباب أبناء المدينة بحزم عن طريق الوقوف سدا منيعا ضد مصادرة سلع و حاجيات الباعة المتجولين منخرطي جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ،ليتم التدخل الهمجي من طرف عناصر الأمن،و اعتقال الكاتب العام للجمعية “محمد حمدي” عضو نشيط بمكتب المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع إبن جرير بمعية أمين مال الجمعية “عبد العالي أبو الفداء “و منخرطين من الجمعية “لانكو عبد السلام” و “أبو الفدا عبد الجليل “،عاشت على إثرها المدينة رعبا حقيقيا بعدما أغرفت  المدينة  بمزيدا من  التعزيزات الأمنية قادمة من مدينة مراكش،ليتم اعتقال رئيس الجمعية “عبد المالك بوسلهام “،نائب رئيس حركة أطاك الدولية في صباح يوم 30 ماي 2006 تبعه اعتقال “سعيد لعكيدي” رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين فرع إبن جرير و النواحي بعد يومين من الحادث،ليبدأ مسلسل المحاكمات الصورية التي خيوطا باشا المدينة بطريقة تثير الشفقة عبر إرغام 12 عون سلطة”شيوخ و مقدمين” بتقديم شهادة زور و بهتان من أجل الزج بأبناء هذه المدينة في غياهب السجون و إخراس أصوات الحق  المطالبة بالكرامة و عزة النفس  وفقا لدستور المملكة.

وبعد مرور شهرين و ثلاثة عشر يوم داخل السجن ،خرج المعتقلين مرفوعي الرأس  بعدما حوكموا بتهم ملفقة بشهرين نافدة،كان لعدة محامين و محاميات منتدبين من طرف الجمعيات الحقوقية الفضل  بالحضور الوازن عبر أطوار المحاكمة ، و على رأسهم المحامي المناضل محمد الغلوسي عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ابن جرير  ، رئيس هيئة حماية المال العام بالمغرب حاليا.

ومن نتائج هذه الإنتفاضة الشعبية الكبيرة لأبناء الرحامنة ضد التسلط و القمع و إرجاع العهود البائدة،وصول تلك الصرخة المدوية الى مصادر القرار،وضحد مزاعم المخزن و الإقطاع  .

هذه الصورة تظهر عامل أقليم قلعة السراغنة أنداك محمد جلموس و هو يتقدم بتشريف  “محمد حمدي” و “عبد المالك بوسلهام” بوضع الحجر الأساسي للسوق النمودجي ”سوق مشروع المستقبل بالمركب التجاري البلدي بابن جرير ،بعد ايام من  خروج المعتقلين من السجن

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *