أخر الأخبار

تصفح جريدة شعلة العدد 19

الرئيسية » اراء و اقلام » قراءة في صمت رئيس الحكومة..

قراءة في صمت رئيس الحكومة..

شعلة : بقلم محمد علي

 

تعتبر الثقافة العربية أن الصمت دليلا على حكمة الصامت، و تعتبر علوم السرد أن الصمت موت واضح المعالم، هذا مدخل نسائل به رئيس حكومتنا: هل صمتك على كل ما يقع في هذا الوطن من باب الحكمة أم هو من باب الموت؟

نفترض أنك رجل حكيم، لكن هل تصح الحكمة في عدم الحديث عن حادثة الصويرة و عن حادثة جرادة و بين الحادثين مهازل قطاع التعليم و قطاع الصحة و مستجدات التشريع الاعلامي و الصحفي، هل من الحكمة أن تواجه  موظفي الحكومة بابتسامة باردة و صمت هجين؟

ربما يحق لنا أن نصنف صمت رئيسنا هنا، ضمن: “الصمت علامة الرضا”، مما يفيد أن رئيس الحكومة راض عن كل الأوضاع جميلها و قبيحها، و من حكمته و رضاه تجاهل كل ما يقع و عدم الخوض فيه ،و من الزاوية الأخرى، و التي تقول بأن الصمت موت، ألا يعتبر صمت الرئيس موتا؟

موت الحكامة و التحكم في الأمور و إتقان السياسة و الرئاسة، موت المسؤولية و التهمم بقضايا الشعب و المظلومية؟

لا أحد يستفيد من الميت غير “حفار القبور” و عليه فمن يستفيد من صمت رئيس الحكومة؟ و حتى لا نغرق في السوداوية و الإجحاف لا ننكر أن الرئيس يعلق على حسابه الفيسبوكي على بعض الأحداث الجسام، للتوضيح هذا الخروج عن الصمت هو من باب الاستقطاب الاعلامي لمصالح خاصة لا تفيد الشعب المطحون.

عموما، كم سيدوم هذا الصمت، و هل هو أكبر من هذه القراءة و الرؤية، و هل نحتاج معه إلى الانفتاح على التأويل و الميتافهم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *