أخر الأخبار

تصفح جريدة شعلة العدد 19

الرئيسية » إفتتاحية » أين الثروة ؟ أين عائدات الفوسفاط ؟ الرحامنة تغلي ،أبناؤها على وشك الإنفجار

أين الثروة ؟ أين عائدات الفوسفاط ؟ الرحامنة تغلي ،أبناؤها على وشك الإنفجار

افتتاحية : حمدي

ترى الى متى سيظل المشرفون على الثروة الفوسفاطية بالرحامنة ،يولون ظهورهم على ساكنة الرحامنة ،بشكل مستفز ؟ سؤال يطرح دائما و بإلحاح بين شبابها و شيوخها ، بين رجالها و نسائها ،يطرح كلما أثير موضوع تردي الأوضاع الصحية ،“واش هذ الفوسفاط مقادرش أبني اسبيطار للرحامنة و هو كاع رحل ترابها” ،يطرح كلما تداول رواد العالم الأزرق صور الجماهير الرياضية الرحمانية بالألاف واقفة على جنبات الملعب البلدي الذي لا يتسع إلا لبضع المئات منهم ” واه واش هذ الفوسفاط مقادرش ابني مركب رياضي مزيان ،اشحال من فاكو كاع انتاع التراب قد أكلفو” ،سؤال لم يجد له جواب الألاف من شباب الرحامنة من حملة الشواهد  وحملة السواعد ، يهدرون سنوات زهور أعمارهم  ضمن طوابير انتظارات الوهم “واش هذ الفوسفاط مقادرش إخدم حتى 10 في لميا من  الرحامنة مع الخداما انتاعو”، سؤال يطرح حين تغرق عاصمة الإقليم التي تحتظن هذه الثروة  المستخرجة  من باطنه بملايين المليارات من الدراهم يوميا  وسط الأزبال و القادورات  “واش هذ الفوسفاط  مقادرش إتعاقد حتى مع شي شركة تجمع زبل المدينة”،سؤال يطرح كل مرة تسمع شكاوي  الفرق الرياضية ،من انعدام الدعم ،حيث أغلبها  أنهت موسمها الرياضي بصفر درهم ، دون أي دعم و دون أية مساندة ” واش هذ الفوسفاط مقادرش أمول حتى الرياضة، واش بغاهم إمشيو أبيعو لحشيش  “سؤال يطرح حين يموت تلاميذ يقطنون بالعالم القروي ” واش هذ الفوسفاط مقادرش أشري ليهم طموبيلات فاش أركبو ،و ابلاداتهم كاع داها ليهم بجوج فرانك” ،سؤال يطرح  حين ترى السالكنة مدينتهم قاحلة جرداء ،لا حدائق و لا طرقات و لا إنارة و لا بنيات تحتية تذكر ” واش هذ الفوسفاط مقادرش ازفت حتى الطرقان ،مقدرش إغرس حتى الجرادي ،مقدرش إضوي حتى الزناقي”،سؤال يطرح كلما اشتد الخناق على الفلاح بسبب الكوارث الطبيعية  أو الامراض التي تطيح بالمحاصيل الأخضر و اليابس” واش هذ الفوسفاط مقدرش أوفر حتى الدوا و لا الإعانة للفلاح ” هي أسئلة كثيرة تطرح يوميا ،تطرح في الوقفات الإحتجاجية ،تطرح في المسيرات الغاضبة ،تطرح في التجمعات و في الندوات ،تطرح أمام المسؤولين ،تطرح عبر جميع وسائل الإعلام و على مواقع التواصل الإجتماعي و لا من يحرك ساكنا ،الآدان الصماء شعار قد يكون اليوم و بالأمس مسلكا لإدارة الفوسفاط التي ظلت تحتقر الأجيال واحدا بعد  الأخر    ،ظلت تحتقر أبناء الرحامنة ،ابناء  هذه الأرض الطيبة المعطاءة ،لكن قد لا يكون كذلك غدا أو بعد غد ،المواطن لم تعد تنفع معه الصدقة أو الفتات ،المواطن اليوم يبحث عن الثروة ،المواطن يريد حقوقه المشروعة التي يضمنها له الدستور و تضمنها له المواثيق الدولية ،و لأبناء الرحامنة حقوقا مشروعة يريدون أن يكون لديهم مستشفى جامعي ،سئموا  من مركز صحي  على شكل محطة تنقل موتاهم الى مقابر مراكش ،يريدون الشغل ،يريدون العيش ،يريدون الكرامة ، يريدون أن يحسوا و يلمسوا  عائدات ثروة بلادهم  الفوسفاطية  في الشوارع في الأزقة في العمران في الرياضة في الثقافة و الفلاحة و في كل شيء ،الساكنة لا تريد  أن ترحل الثروة بالجملة و يترك لهم الفقتات “بالكوتاكوت”،الساكنة اليوم بركان يغلي ،فلا تتركوه ينفجر  ،حيث لا تنفع معه الوعود الكاذبة أو الحلول الترقيعية ، فلا تستهينوا بالأمور ،حتى لا تضطروا بأن تنعتوهم  يوم من الأيام بالخونة أو المداويخ أو ذاك الشي.

اليوم ، ساكنة الرحامنة تتسائل أين الثروة ؟ أين عائدات الفوسفاط الرحماني؟ خدوا النصف ،خدوا الثلثين ،خدوا تسعون في المائة ،اعطوهم و لو القليل سيكون كافيا  و يجعلهم يحسون  أنهم مواطنون مغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *