أخر الأخبار

تصفح جريدة شعلة العدد 19

الرئيسية » ثقافة وفنون » معرض الزربية بمراكش لمنتوجات المرحومة فاطمة المرنيسي.

معرض الزربية بمراكش لمنتوجات المرحومة فاطمة المرنيسي.

شعلة

بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال وعائلة المرنيسي، تنظم شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب – دار المعلمة- معرضا فريدا لزرابي من المجموعة الخاصة لفاطمة المرنيسي رحمها الله، وينظم هذا الحدث المتميز  تحت شعار “النساء النساجات يخطن الزمن” من 22 دجنبر 2018 إلى 22 يناير 2019 في مقر دار المعلمة- مراكش.

وستقام ندوة نقاش وشهادات حول أعمال الراحلة فاطمة المرنيسي وعلاقتها بالزربية يوم 22 دجنبر 2018 خلال تدشين المعرض.

وتقول السيدة فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب – دار المعلمة-  ومنظمة هذا الحدث “ما نعرفه عن فاطمة المرنيسي أكثر، هو جانبها المتبصر الذي تنبأ بدور الشبكات الاجتماعية في الثورات العربية لسنة 2011  والناشطة في فن الخطابة. لكننا نعرف وبشكل أقل، تلك المرأة المتشبعة بالإنسانية التي جابت ربوع المغرب بحثا عن “مواهب للكشف عنها”، بفضلها، تم التعرف على العديد من الصانعات التقليديات، المنعزلات في قراهن وتقريب إبداعهن والتعريف به”.

إذا كانت أعمال فاطمة تنسج خيوط الذاكرة من خلال استحضار عدة شخصيات نسائية غنية بألوانها، فإن احد أهم اهتماماتها كان حول النساء اللواتي ينسجن الزرابي في المغرب، فتحت لهن أجندة عناوينها وعرضت أعمالهن في صالونها الذي كان يعرف مرور عدة أشخاص بمختلف الظروف ومن مختلف التوجهات، كانت دائما تقارن كتابة الرواية بالنسيج فكانت تقول: “الرواية هي عمل نسيجي نقوم بحياكته وتطريزه”

بفضل قربها من هواتي الصانعات النساجات، أصبحت السيدة المرنيسي هاوية لتجميع الزرابي التي تنسجها النساء عبر ربوع المغرب وتركت إرثا يتألف من أزيد من 200 زربية فريدة من نوعها.

كان لفاطمة المرنيسي مشروع تأليف كتاب حول هاته المجموعة، عن نشأتها وأسباب تواجدها، وهو العمل الذي بدأته بالفعل أشهر قليلة قبل وفاتها بمعية الصحفية والكاتبة، فوزية طالوت المكناسي، والتي تعد هي الأخرى من النساء المتحمسات والمناضلات من اجل تغيير وضعية الصانعات التقليديات بالمغرب وإفريقيا.

ويندرج معرض “النساء النساجات يخطن الزمن” من بين الأهداف التي كانت تطمح لها الراحلة فاطمة المرنيسي، وسوف يعرف شهادات من بينها شهادات النساء اللواتي ينسجن الزرابي، حيث سيقمن بتقديم ومناقشة وتقاسم ما يملكنه من معلومات حول ظروف الصانعة التقليدية. سوف تتحدث الصانعات التقليديات ويتبادلن الحوار مع بقية المتدخلين، حول معيشهن اليومي وعملهن ويدلين بشهاداتهن حول ما منحته إياهن فاطمة المرنيسي وتأثيرها على حياتهن، وكذا حول حقوقهم الاقتصادية وإشكاليات نقل هاته الخبرة من جيل إلى جيل عبر قرون.

زرعت فاطمة المرنيسي، أضواء لا حصر لها ونقلت لنا متعة المعرفة والفهم والمشاركة، فلنكرم روحها من خلال جانبها الذي لم ياخذ بعد قدره من البحث والدراسة، وكيف دعم عملها الصانعات التقليديات على الصعيد الاقتصادي، هواتي النساء المبدعات اللواتي ينسجن الزرابي.

 توفيت يوم 30 نوفمبر 2015 في مدينة الرباط عن سن ناهز 75 سنة، وقد تلقت سنة 2003،  من أيدي الملك فيليب السادس (ولي عهد إسبانيا آنذاك) ، جائزة أمير أستورياس- وهي بمثابة جائزة نوبل الإسباني.فاطمة المرنيسي هي أول عالمة اجتماع في المغرب المعاصر، لقد كانتوحساسة لصوت الفئات، الهشة: نساء وشبابا وقرويين ومهمشين. لم تتوقف يوما ومنذ نصف قرن عن المطالبة بالعدالة، للتغلب على الأفكار الرجعية والمطالبة بمشاركة كل الفئات في المنظومة الاجتماعية، بقراءة منفتحة للتراث الديني.

ملحوظة: زرابي المعرض للعرض وليست للبيع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *