تصفح جريدة شعلة العدد 19

الرئيسية » أخبار وطنية » في ندوة القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية: جبهة القوى الديمقراطية تدعو إلى إصلاح شامل لمدونة الأسرة

في ندوة القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية: جبهة القوى الديمقراطية تدعو إلى إصلاح شامل لمدونة الأسرة

شعلة: عبد الرحيم بنشريف

جسدت أشغال الندوة الفكرية التي نظمها القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية، أمس الخميس 7 فبراير الجاري، بالرباط، بموضوعها المتميز والمستوى الرفيع لمداخلات الأساتذة المشاركين فيها، والحضور النوعي والكمي لمن تابعوا أطوار هذه التظاهرة الفكرية، والمتابعة المكثفة لوسائل الإعلام بمختلف مكوناته، وكذا الأجواء المواتية، التي سادت اللقاء، بحق محطة فارقة، لما يتوخى من حدث فكري يطرح للنقاش موضوعا، لقي من التجاوب التلقائي، والرغبة الأكيدة، لدى الجميع للمساهمة وإثراء النقاش ما لم تتسع لاحتوائه تسارع دقات الزمن.
فبسؤال كبير بحجم اللحظة، تساءلت كلمة القطاع النسائي للجبهة، في افتتاح اللقاء، لماذا تنظيم الندوة في هذه الظرفية بالذات؟ وفي هذا الموضوع بعينه؟ تعديل مدونة الأسرة وبناء النموذج المأمول؟ ليستحضر الجواب علاقة الحزب بموضوع المرأة وقضاياها، كأولوية راسخة يرتهن وجوده بوجودها، مهاما وتنظيما، على امتداد 21 سنة من التأسيس إلى اليوم.
وذكرت الكلمة بالقناعة الراسخة في تصور جبهة القوى الديمقراطية، بأن تحرير المرأة وتأهيلها، مدخل أساسي لتحرير المجتمع بأكمله، بالنظر للأدوار الهامة التي تقوم بها داخل مؤسسة الأسرة وفي المجتمع، مشيرة إلى أن مبادرة تنظيم القطاع النسائي لهذه الندوة الفكرية، تأتي استجابة لما يستدعيه سياق المرحلة، كضرورة مجتمعية، تملي إعمال حوار ونقاش عموميين حول متطلبات تعديل المدونة، بعد 15 سنة على تطبيقها، موازاة مع الحاجة الملحة لبلورة مشروع النموذج التنموي المغربي البديل.
وجددت الكلمة الدعوة إلى مواصلة العمل النضالي، في اتجاه الإصلاح الشامل لمدونة الأسرة الذي من شأنه المساهمة في النهوض بأوضاع المرأة والأسرة والمجتمع المغربي ككل.
وتوالت بعد ذلك مداخلات الأساتذة المدعوين لتنشيط الندوة، التي أدارت أشغالها الأخت فاطمة الزهراء شعبة عضو الأمانة العامة للجبهة، على التوالي محمد سعيد السعدي، الأستاذ الجامعي ووزير التنمية الاجتماعية والتضامن في حكومة التناوب، مهندس “الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية”، التي تمخضت عنها مدونة الأسرة، والسعدية وضاح المحامية، الفاعلة الجمعوية والحقوقية، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان سابقا، ورشيد مشقاقة رئيس المنتدى المغربي للقضاة الباحثين.
وتناولت محاور الندوة بالطرح والنقاش إشكالات مكانة المساواة بين الجنسين في النموذج التنموي الجديد، والإشكالات القانونية والحقوقية في تطبيق مدونة الأسرة، ثم المدونة في أفق التعديل، مبرزة أولوية مطلب التعديل، لتدارك الثغرات، لإصلاح وضع المرأة والنهوض بأوضاع الأسرة عبر ترسيخ ثقافة المساواة.
وأجمعت المداخلات على تثمين جودة اختيار موضوع الندوة وأهميته البالغة في سياق بحث الدولة والمجتمع عن آليات تمكين المغرب من تملك نموذجه التنموي للمرحلة القادمة، مبرزة الحاجة إلى تأهيل الإنسان فكريا والاستثمار في العنصر البشري كمدخل محوري في أي مشروع تنموي.
وأعقب الندوة نقاش رفيع، شاركت فيه إغنائه فعاليات نسائية لأربعة تنظيمات حزبية وما يقرب من 20 جمعية حقوقية ومدنية وأساتذة باحثين، وشخصيات وازنة من مختلف التخصصات والاهتمامات، ركزت جلها على ضرورة، تغيير العقلية الكلاسيكية في مقاربة موضوع المرأة والأسرة، وتحكيم منطق الفكر المتحرر المؤمن بمبادئ التغيير والديمقراطية والحداثة.
وسجل اللقاء حضور أعضاء الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، وأطرها ومناضلاتها ومناضليها، يتقدمهم الأمين العام الأخ المصطفى بنعلي، الذي أعلن في ختام اللقاء عن تشكيل لجنة حزبية مكلفة بتقديم تصور الجبهة بمقاربة تشاركية مع كافة الفرقاء لإصلاح مدونة الأسرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *