تصفح جريدة شعلة

الرئيسية » أخبار وطنية » جريمة تهز الحي العسكري بمراكش، الساكنة تخرج لتقول بصوت واحد ” كلنا سحر

جريمة تهز الحي العسكري بمراكش، الساكنة تخرج لتقول بصوت واحد ” كلنا سحر

شعلة : محمد السعيد مازغ

” كلنا سحر “، كلمة كانت كالجمرة على القلوب، تنطق بها ألسنة معارف و محيط الشابة سحر التي وجدت جثة هامدة في محطة تصفية المياه بمراكش
ردد العديد من الشباب والساكنة ذكورا واناثا في وقفة تنديدية يوم 3 ـ 07 ـ 2020 ، آيات من الذكر الحكيم ترحما على الضحية البريئة التي امتدت إليها أيادي الجريمة بالحي العسكري بمراكش، فحرمتها نعمة الحياة، مستغلة اضطراباتها العقلية وبراءتها وقلة حيلتها.
سحر أضحت موضوع الخاص والعام، انتشر خبر موتها كالهشيم، فبكت عليها العيون، وحزنت لها القلوب، لم يكن موتها طبيعيا، وإنما كانت ضحية اغتصاب نجم عنه حمل، وبعد مدة، تفاجأت الساكنة يوم 30 يونيو بنبإ العثور عليها جثة مكبلة الأطراف في منطقة العزوزية قرب محطة تصفية مياه الصرف الصحي.
تفيد السيدة عفيفة لحيمر مستشارة بمقاطعة جليز ورئيسة لجنة المساواة ومقاربة النوع:
” كانت الضحية سحر قيد حياتها فتاة لطيفة مسالمة، تبلغ من العمر حوالي 24 سنة، يتيمة الأبوين، خدومة ومحبوبة داخل حي بين القشالي، أبواب المنازل جميعها مفتوحة في وجهها، تتلقى المساعدة والعناية من الساكنة، والجميع لا يتوانى في تلبية حاجياتها البسيطة، وتقديم المساعدة لها، كانت المسكينة تشعر بالسعادة وهي تتحسس جنينها في بطنها، وتحب الحديث عن كيفية العناية به واحتضانه، غير مكثرة بوضعها الاجتماعي وظروفها القاسية التي رمتها للمبيث بجوار المسجد أو على أبواب المحلات التجارية,,
وعبرت السيدة عفيفة باسمها، وباسم مقاطعة جيليز عن تنديدهما لهذا الفعل الشنيع، ومطالبتهما بالقصاص ممن ارتكب الجريمة في حق سحر والجنين الذي في بطنها.
بدوره، يقول السيد يوسف انزيض من ساكنة حي يوسف ابن تاشفين بين القشالي ورئيس رفقاء الخير :
طيلة عمري” 28 سنة ” لم اسمع او أرى جريمة بشعة بهذا الشكل، فالطريقة التي تمت بها تصفية السيدة سحر يصعب تصديقها ووصفها دون الإحساس بالألم والحزن..
كانت رحمها الله فتاة طيبة مسالمة اجتماعية، تبنتها اسرة مؤذن مسجد الحي، وكانت تعاني من اضطرابات عقلية، وبعد وفاة المؤذن وزوجته عاشت الوحدة، ومرت من ظروف جد صعبة ، أجبرتها على هجرة البيت الذي كان يحتضنها، وأصبحت تعيش حياة التشرد، وعلى المساعدات التي كانت تتلقاها من بعض نساء الحي والمحسنين.
ألف حي بين القشالي هذه الفتاة الطيبة، بعد مدة، فوجئ الجميع بانتفاخ بطنها، وشرعوا في التساؤل عمن يكون وراء هذا الاعتداء الشنيع على هذه البريئة المظلومة اصلا، أما المسكينة، فرغم الاغتصاب وما تعرضت له من اعتداءات جسدية وجنسية، فقد كانت سعيدة بالجنين الذي يتحرك في أحشائها، وتخبر من يسألها ، انها إن ولدت بنتا ستسميها ” ذكرى ” ، وإن وهبها الله الولد سمته “يوسف ” ، ولكن تلك الابتسامة البريئة وأحلام الأمومة سرعان ما وئذت، واختفى صيتها مع يد الإجرام التي حرمت سحر وجنينها من حقهما في الحياة .
وأوضح السيد أنزيض أن كل الحي يتحدث عن مشتبه به دخل معها في علاقة جنسية غير شرعية على اثرها وقع الحمل، وفي شهرها الخامس من الحمل، وجدت مقتولة لتبقى علامات الاستفهام مطروحة إلى أن تتضح الصورة، ويلقى القبض على القاتل.
وأشارت العديد من المصادر من ساكنة الحي، أن المشتبه به اختفى عن الأنظار بمجرد شيوع خبر العثور عليها مقتولة، وما زال البحث جاريا من اجل التحقق ان كان بالفعل هو من وراء الجريمة او غيره .
هذا وأصدرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش بيانا استنكاريا جاء في بعض مقتطفاته :”
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، نضم صوتنا إلى ساكنة حي يوسف بن تاشفين ونؤكد على ضرورة الإسراع وتعميق الأبحاث لفك شفرات هذه الجريمة الوحشية، وتقديم الجاني لساحة العدالة، إنصافا للضحية وللمجتمع وإعمالا لسطة القانون.
وجددت الجمعية مطلبها للجهات الحكومية بسن سياسات حقيقية تروم توفير الحماية الإجتماعية والرعاية الصحية والمأوى ، وحق التمدرس أو التدريب المهني للأطفال ولفتيان ولفتيات الذين يعيشون وضعية صعبة، لكل الذين يعيشون في تماس مع الشارع، في وضعية هشاشة ، ووضع حد لما يتعرضون له من إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان من عنف مادي وإستغلال جنسي وقهر إجتماعي وإقصاء إقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *