تصفح جريدة شعلة

الرئيسية » أخبار وطنية » ذكرى،بعد مرور 14 سنة على أحداث الثلاثاء الأسود بابن جرير،العبر و الدلالات.

ذكرى،بعد مرور 14 سنة على أحداث الثلاثاء الأسود بابن جرير،العبر و الدلالات.

شعلة

أربعة عشر سنة مرت على أحداث الثلاثاء الأسود بمدينة إبن جرير،  وقعت أطوارها يوم “29 ماي” من سنة  2006 ،و ذلك بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  من طرف ملك البلاد ،احداث جاءت لكسر شوكة مجموعة من الشباب  حاملي الشهادات و حاملي أفكار مشاريع ،كانوا قد تنظموا داخل جمعية تحت إسم “جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ” و التي اعتبرت آنداك فكرة استثنائية و نمودجية على صعيد  المغرب،و هي جمعية تربوية ، تنموية تهدف إلى خلق مشروع اجتماعي ، اقتصادي يخرج الشباب من العشوائية الى التنظيم، حفاظا لكرامتهم و جمالية المدينة، يهم  ما يفوق مائتي شخص من تجار الرصيف ،كانوا قد أخدوا من شارع مولاي عبد الله مقرا لممارسة أنشطتهم التجارية و هو  الشارع الذي لازال يعيش نفس المشكل إلى يومنا هذا بالرغم من الحلول الترقيعية المتعددة.

و بما أن إبن جرير كانت انداك تعيش احتقانا شعبيا كبيرا ، تنديدا على تدهور الأوضاع على جميع المستويات،تشكلت على إثره لجنة تنسيق محلية للدفاع عن قضايا ساكنة المدينة، تضم اكثر من 30 تنظيما،” سياسيا و حقوقيا و نقابيا و جمعويا” و بالمقابل لم تبقى الاطراف الآخرى ، السلطة المحلية و المجلس الجماعي و باقي القوى الأمنية مكتوفة الأيدي ،حيث بعد تنظيم العديد من المحطات النضالية من أجل الإستجابة إلى مطالب الساكنة من بينهم تحسين ظروف عيش الفراشة عن طريق توفير سوق نمودجي يحفظ كرامتهم ،وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر الحلول لهذه المطالب ،تفاجىء الرأي العام مساء يوم الثلاثاء  29 ماي 2006 بنزول الآلة القمعية المتكونة من جميع أصناف المخزن  برعاية ممثلي الساكنة انداك،و بعد التعنيف و الضرب و التنكيل و العبث بالسلع تم اعتقال من كانوا انداك شوكة في الحلق و هم محمدحمدي: الكاتب العام للجمعية ،عضو مكتب  المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع إبن جرير ،عبد المالك بوسلهام رئيس جمعية الفراشة عضو هيئة اطاك المغرب ،سعيد لعكيدي رئيس جمعية المعطلين فرع إبن جرير و النواحي،عبد العالي أبو الفداء عضو المكتب لجميعة الفراشة و كذا لانكو عبد السلام و عبد الجليل أبو الفداء  و هما منخرطين بالجمعية نفسها.

و بعد مرور مسلسل المحاكمة التي نسج خيوط قضيتها باشا المدينة عبد الوهاب فاضل بطريقة تثير الشفقة بإرغام 12 عون سلطة”شيوخ و مقدمين” على تقديم شهادة زور و بهتان قصد الزج بالمعتقلين في السجن و إخراس أصوات مزعجة كانت  تطالب  بأدنى الحقوق، و على إيقاع دفاع مستميت من طرف محامين متطوعين من الجمعية المغربية لحقوق الانسان و المركز المغربي لحقوق الانسان تم الحكم على أبطال هذا الحدث بثلاث اشهر نافدة ابتدائيا ،تحولت الى شهرين بمحكمة الاستئنافستئناف.

ومن نتائج هذه الإنتفاضة الشعبية الكبيرة  التي كشفت عن تبني المسؤولين سياسة  التسلط و القمع و سيناريوهات العهود البائدة،كبديل عن التنمية هو وصول تلك الصرخة المدوية الى مصدر القرار ، و مباشرة بعد خروج الشباب من السجن ، تحرك عامل أقليم قلعة السراغنة  محمد جلموس و أشرف على تنزيل أول مطلب للشباب و هو السوق نمودجي  مصرا على أن يضع كل من المعتقلين   “محمد حمدي” و “عبد المالك بوسلهام” حجره  الأساسي تحت  اسم  ” مشروع المستقبل ” يتواجد حاليا وسط المركب التجاري البلدي بابن جرير ،و بعد مرور سنة على ذلك” 2007″ نزل الهمة و نزل معه المشروع التنموي الكبير للرحامنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *