تصفح جريدة شعلة

الرئيسية » أخبار وطنية » فيديو…في ظل أجواء كورونا،الإتحاد الكنفدرالي المحلي الرحامنة يحتفل بفاتح ماي عن بعد.

فيديو…في ظل أجواء كورونا،الإتحاد الكنفدرالي المحلي الرحامنة يحتفل بفاتح ماي عن بعد.

شعلة : الصورة ارشيف

في ظل حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا،احتفلت الشغيلة المغربية عن بعد ، بعيدها الاممي  الذي يحل كل فاتح ماي من كل سنة ،انسجاما مع قرارات وزارة الداخلية و وزارة الصحة الهادفة إلى محاصرة وباء كورونا المستجد و الحد من انتشاره،  الاتحاد الكنفدرالي المحلي بالرحامنة يحتفل هو الآخر بهذه المحطة النضالية المهمة و يخرج بكلمة شاملة ، جسد معانات عدد من القطاعات الحيوية بإقليم الرحامنة و التي جاءت كالآتي:
تحية نضالية عالية لكل الكادحات والكادحين ، لكل العاملات والعمال ، لكل المناضلات والمناضلين ، عموم المواطنات والمواطنين. نلتقي اليوم في ظرف استثنائي لنحيي بشكل استثنائي العيد الأممي للعمال بعيدا عن ساحات النضال ودروب النضال وشوارع النضال التي خبرناها وخبرتنا ، هذه الذكرى التي دأب أخوتكم وأخواتكم في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة على تنظيمها منذ عقود .
نترحم بداية على مناضلات ومناضلين أفنوا زهرة عمرهم دودا عن الوطن ،ودفاعا عن الحقوق والمكتسبات ، حيث ودعنا إلى دار البقاء واحد من المناضلين الأشاوس الذين بصموا على تاريخ مشرف جدا وحضور قوي ، وأثروا بشكل كبير في المشهد النقابي والحقوقي والسياسي بالإقليم والوطن .إنه المرحوم البشير البخاري الذي وافته المنية في 16 مارس 2020، تغمده الله بواسع رحمته. فقد ظل وسيظل عطاؤه نبراسا يستنير به كل من اختار النضال النقي دربا ، يبني الأجيال والأجيال تبني الوطن .
تعازينا الحارة كذلك لكل الأسر التي رزأت في عزيز عليها نتيجة هذا الوباء الفتاك .
نلتقي في هذا الظرف الاستثنائي العالمي الذي لم تسلم من تداعياته أي بقعة بالعالم، وباء كورونا الذي خلط كل الأوراق ، ونزل كابوسا مرعبا على جميع الاقتصاديات العالمية. وحيث أن أعتد الأنظمة الاقتصادية تقف الآن على هول الخسائر ، فإن الأمر ينسحب أيضا على المغرب نظرا للارتباطات الجيوسياسية والاقتصادية بين البلدان.
تحية لكل جنودالصفوف الأمامية من أطباء وممرضين ،رجال الوقاية المدنية ، الأمن الوطني ، القوات المساعدة ، السلطات المحلية ، وعمال النظافة…، و كل جنود الخفاء ، نساء ورجال التعليم ، مختلف القطاعات الحيوية والخدماتية ، فلاحين وعمال، وتجار … تحية لعموم المواطنات والمواطنين كل من موقعه على كل أشكال التضحيات و الحس الوطني التضامني العالي ، وعلى روح التحدي التي أبانوا عنها في مواجهة وباء كوفيد19 . تضحيات وتلاحم لا تفسده إلا بعض الشطحات اللامسؤولة التي تأبى إلا أن تفسد اللحظة التاريخية ، فعكس التيار تتحين بعض الجهات فرصة أزمة كورونا وما نتج عنها من حجر صحي لتمرير قرارات لا دستورية ولا شعبية في جنح الظلام كالاقتطاع من الأجور ، ومحاولة ترسيم بعض القوانين السالبة للحقوق والحريات كمشروع القانون 20/22 في شأن استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة.
تأتي هذه الجائحة إذن كقوة قاهرة تسائل إنجازاتنا ، ونموذجنا التنموي ، وتضع منظومتنا الصحية والتعليمية والاقتصادية أمام الاختبار الحقيقي، وأمام المرآة لنقف على الوجه الحقيقي لقدراتنا .
قبل أيام كشفت المندوبية السامية للتخطيط في بحثها الأخير حول تداعيات كوفيد 19 بخصوص نشاط المقاولات بالمغرب . وأكدت أن ما يقارب 142.000 مقاولة قد صرحت بتوقيف نشاطها بشكل مؤقت أو دائم أي بنسبة 57٪ من مجموع المقاولات . إذ اضطرت أزيد من 135.000 مقاولة إلى تعليق أنشطتها ، فيما أقفلت 6300 مقاولة أبوابها بصفة نهائية.
هي نفس الأرقام التي أكدها مؤخرا وزير المالية أمام البرلمان مصرحا أن 800.000 أجير مسجل لدى الضمان الاجتماعي قد توقفت مقاولاتهم عن العمل ( أي 132.000 مقاولة من أصل 216.00 ) . بمعنى 61٪ من الأجراء أقعدتهم كورونا عن العمل . أم غير المصرح بهم فحدث ولا حرج.
نفس الوزير أكد أن 77٪ من المغاربة هم في عتبة الفقر أو تحت عتبته و15٪ من 23٪ المتبقية عبارة عن طبقة وسطى هشة مهددة في كل لحظة .
كورونا عرت مجموعة من الأعطاب ، والتجاوزات التي رصدتها منظمتنا النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على مدار العقود التي مضت ، داعية إلى ضرورة تنفيذ مقتضيات مدونة الشغل على علاتها ، وضرورة تفعيل مفتشي الشغل للأدوار المنوطة بهم صونا لحقوق العمال والأجراء…
سينتهي زمن كورونا ولا شك ، لكن السؤال العريض هو هل سيعود العمال إلى عملهم ؟ أم أن بعض الباطرونا ممن كانوا يترصدون للعمال ولممثليهم وللمكاتب النقابية سيجدون الفرصة مواتية للتخلص منهم وتسريحهم ؟
إثارة هذه الأرقام الصادمة في عالم الشغل بالمغرب يقودنا للحديث عن الأوضاع بإقليم الرحامنة .أكيد أن الوضع أسوأ في ظل تكالب تداعيات الوباء ، ومخلفات موسم الجفاف.

الــفــلاحة :
فإذا علمنا أن الغالبية العظمى للسكان هم قرويون فلنا أن نتساءل كيف سيكون حال الفلاحين والعمال في المجال الفلاحي ؟
هل حصل الفلاح بالرحامنة على حصته كاملة من الشعير المدعم؟ وهل هي كافية لتدبر أمور الكسابة ؟ من يستفيد من التأمين على المحاصيل بعد كل جفاف؟ ما مصير قطعان الماشية المعتمدة على الرعي في ظل الجفاف ، وفي ظل كورونا ، ونحن نعلم أن العديد من الكسابين اعتادوا نقل مواشيهم كل موسم إلى أماكن رعوية أخرى خارج الإقليم؟ أكيد أن صور وفيديوهات المواشي النافقة بدأت تطل علينا من بعض الجماعات .
كيف هو حال عمال الضيعات الفلاحية ؟ وفي ظل أي شروط صحية وقانونية يشتغلون ؟ الأمثلة كثيرة نخص بالذكر لا الحصر عمال ضيعتي بلكرن والخمالية …
ما مصير عمال مطاحن العزوزية؟ وما مآل ملفهم الذي عمر طويلا أمام القضاء دون أن يجد طريقه للحل ؟
الــــفــوسفاط :
لم يسلم قطاع الفوسفاط من عدوى الهشاشة التي تتسرب أكثر فأكثر للقطاعات الحيوية كالتعليم والصحة … فقد زحفت المناولة داخل القطاع مع ما يترتب عنها من هضم للحقوق الاجتماعية لهذه الفئة .
يسجل القطاع كذلك نقصا كبيرا في مجال التتبع الصحي للعمال وهنا ملحاحية تحيين جدول الأمراض المهنية بعد انتشار بعض الأمراض بشكل ملفت يرجح أن يكون مردها ظروف العمل .
المطالبة بفتح باب التشغيل لتخفيف الضغط الملحوظ على العمال والمستخدمين …
ضرورة تفعيل الالتزامات السابقة ، وذلك بإخراج مشروع قرية المتقاعدين إلى حيز الوجود ، والزيادة في المعاشات ، والاهتمام بهذه الفئة اجتماعيا وصحيا …
الـــــــصحــــــة :
أمام شساعة الإقليم وامتداده الجغرافي ألم يقتنع المسؤولون بعد بلاجدوى الحلول الترقيعية التي يشهدها القطاع الصحي ؟ ألم يحن الوقت بعد لإحداث مستشفى إقليمي بمواصفات إنسانية يغنينا عناء التنقل لمدن أخرى قصد الاستشفاء والولادات …؟ كيف تتعامل الأطر الطبية العاملة بالإقليم مع نذرة التجهيزات ؟ ووفق أي شروط وقائية وصحية يواجهون وباء كورونا؟
هل يتم إنصاف المساعدين الطبيين والممرضين والتقنيين في علاقة بمسألة التعويض عن الأخطار المهنية ؟
أليس من الحكمة إنشاء مركز متعدد التخصصات من أجل مداومة التشخيص الاختصاصي بالإقليم ؟
لماذا يختار المسؤول الأول عن القطاع الصحي بالإقليم لغة الصمت بخصوص الوضع الوبائي بالرحامنة الذي تصنفه المديرية الجهوية كثاني إقليم من حيث عدد الإصابات بالجهة ؟
الــتـــــعليـــــم :
من يرفع عن أطر التعليم الأولي كل هذا الاجحاف واللامبالاة بأوضاعهم المادية ، وبظروف اشتغالهم خاصة بالعالم القروي ؟ هل تفي الجماعات المحلية بالتزاماتها اتجاههم ؟ هل تولي الجهات المسؤولة للتعليم الأولي ما يستحقه من اهتمام باعتباره رافعة أساسية من رافعات اصلاح منظومة التربية والتكوين حسب مقتضيات الرؤية الاستراتيجية ؟
أين نحن من مطلب تعميم التعليم الأولي كمدخل لمبدأ تكافؤ الفرص ؟
إن واقع الحال والملف المطلبي الذي بين أيدينا لهذه الفئة يقول أن الشعارات شيء والتطبيق شيئا خر تماما .
كم هي نسبة المتمدرسين الذين شملهم التعليم عن بعد بالإقليم خاصة في شقه الابتدائي علما أن المجال القروي هو المهيمن ؟
هل يمكن الحديث عن تكافؤ للفرص بهذا الخصوص؟ ماذا عن الظروف القاسية التي يشتغل فيها مدرسو ومدرسات العالم القروي في غياب أبسط الشروط الصحية والمادية للبنايات ؟
هل جزاء الأطر التربوية التي تجندت لتحمل المسؤولية التاريخية في هذا الظرف الصعب والتكفل بكل متطلبات التدريس عن بعد من مالهم الخاص هو الاقتطاع من رواتبهم والتضييق على حقهم المشروع في الإضراب؟
لماذا تستمر الإدارة المركزية لمؤسسات التدبير المفوض التابعة ل EPSE –GDGSR في تعنتها ، ورفضها الجلوس إلى طاولة الحوار مع المكتب النقابي الكونفدرالي لايجاد حلول حذرية للمشاكل التي تعاني منها الأطر التربوية والصحية؟ لماذا لا يتم تعويض الأطر العاملة عن العمل في العطل الأسبوعية ؟
الشباب والرياضة :
يعاني هذا القطاع الحيوي منذ عقود من قلة الأطر بالإقليم ، ومن الحاجة إلى المزيد من المنشات الرياضية والثقافية …
مدينة ابن جرير بحاجة مستعجلة إلى ملعب لكرة القدم بمواصفات احترافية يجنبها بعض الماسي والمشاكل التي تحدث من حين لآخر بين الجماهير المحلية والزائرة .
وأخيرا تجذر الإشارة إلى أن الوضع البيئي بالإقليم ومدينة ابن جرير تحديدا يعرف تراجعا مستمرا من أهم مظاهره اجتثات الأشجار لصالح انجاز مشاريع عمرانية ، واستمرار العمل بمطرح الأزبال العشوائي رغم مطالبنا المستمرة بإنشاء مطرح إقليمي بمواصفات قانونية …
مجمل القول أن إقليم الرحامنة رغم كل المحاولات التنموية التي تفتقد لدراسة معمقة لطبيعة الإنسان والمجال لا زال يرزح تحت وطأة الهشاشة على مختلف الأصعدة وفي مقدمتها التشغيل ،ولا زالت هذه المقاربات غير قادرة على النفاذ لصلب احتياجات المواطن الرحماني، تلزمه جهود كبير لإصلاح ما يمكن إصلاحه ، ولن يتأت ذلك بالمزايدات الانتخابية والتوظيف السياسوي للمشاريع وبعض المبادرات التي تخصصها الدولة لذوي الحقوق، سلوكات بائدة تخدش صورة المغرب المنشوذ ،المغرب المتطلع للإنعتاق من براثن التخلف ، وتضرب في مقتل الصور الجميلة التي يرسمها الشعب بمختلف أطيافه خلال أزمة كورونا وغير كورونا .
مرة أخرى تحية لكل العاملات والعمال القابضين على الجمر ، المتسلحين بسلاح العزة والكرامة والعدالة …جميعا نواصل النضال من أجل إعادة بناء الدولة الاجتماعية لمواجهة أزمات وصدمات المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *