ما مصير إبن جرير المدينة الخضراء سنة 2021 في ظل هروب الكفاءات عن تسيير الشأن العام؟.
شعلة
سؤال اصبح يطرح نفسه بحدة وسط الصالونات السياسية بمدينة إبن جرير يوما بعد يوم و يتعلق الأمر بابتعاد الشباب و الكفاءات من الحياة السياسية ،مما ينذر بمسقبل مجهول لتيسير الشأن العام بمدينة صارت عالمية ،مدينة ذكية و خضراء تحتضن مشاريع علمية عملاقة ،اصبحت قبلة للباحثين و الأطر و الهيئات الدبلوماسية و الوزراء و غيرهم من الشخصيات الرسمية الوازنة.
ابتعاد الكفاءات عن تيسير الشأن العام بإبن جرير يقابله تهافت كبير لكائنات إنتخابية تنشط فقط خلال الحملات الانتخابية لا تفقه من العملية السياسية سوى الولاء لهذا الشخص او ذاك ،مبخسين عمل الطاقات التي أظهرت فعلا عن علو كعبها في التسيير و الإبداع في بلورة المشاريع و الحلول لعدد من القضايا الشائكة خلال الولايتين الجماعيين (2015/2009)و (2021/2015)،بالرغم و كما سلف الذكر من وجود هذه الكائنات الإنتخابية التي ظلت تبحث جاهدة في اسقاطهم في المتاريس و الحفر على أمل إيقاف فصول هذا المشروع التنموي الكبير الذي تم التخطيط له مع نزول لائحة الكرامة و المواطنة سنة 2007 .
اليوم لقد أوشكت الولاية الثانية على نهايتها و اوشك معها هروب ما تبقى من الكفاءات من تيسير الشأن العام، ترى كيف سيتم إخراج تشكيلة اخرى تساير طموح عاصمة الرحامنة، المدينة الخضراء الذكية التي صارت عالمية،في ظل عجز الأحزاب السياسية عن اقناع الأطر و الكفاءات و ذؤي المروءة في الإنخراط في الحياة السياسية، و التي بالمقابل فتحت ابوابها أمام الكائنات الإنتخابية التي أغلبها لا تفقه في السياسة سوى فن السب و القدف و التشهير و الكذب و البهتان في حق الاشخاص و المؤسسات.
مع اقتراب موعد المحطة الثالثة على خروج عاصمة الرحامنة من الظلام و البؤس ،لازال من يهمهم الأمر من الذين تسلموا الأمانة، يوم إلتفوا جميعهم بجانب الهمة لصنع التغيير ، يختفون الواحد تلوى الآخر ،و هو ما سيجعلهم في مواجهة صريحة مع التاريخ الذي سوف لن يرحمهم على اعتبار أنهم تسلموا المشعل و ذهبوا به الى الامام و انسحبوا في صمت في غياب الخّلف و دون اكثرات بالعواقب.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة










