صخور الرحامنة.. بوابة شمال الإقليم التي تنزف تهميشا .
شعلة
تُصنَّف جماعة صخور الرحامنة في المرتبة الثالثة على صعيد إقليم الرحامنة بعد مدينتي ابن جرير وسيدي بوعثمان، وتوصف بـ”عاصمة الرحامنة الشمالية”، بحكم موقعها الاستراتيجي وسط خمس جماعات مجاورة (سيدي عبد الله، سكورة الحدرة، سيدي غانم، سيدي منصور، والجعافرة)، التي يقصد سكانها صخور الرحامنة لقضاء أغلب حاجياتهم الدراسية والصحية والفلاحية و غيرها…..
غير أن هذا المركز الذي يُفترض أن يكون قاطرةً للتنمية بالمنطقة، يعيش وضعاً مقلقاً بسبب خصاص مهول في البنيات التحتية. فمن يمر عبر صخور الرحامنة قد لا يلمس ملامح مركز حضري ناشئ، بل أقرب إلى تجمع سكني تطبعه مظاهر البؤس والعشوائية. ويكفي المرور من الشارع الرئيسي على الطريق الوطنية رقم 9 لمعاينة مشاهد غير لائقة، بدءاً من أرضية السوق الأسبوعي الغارقة في النفايات وانتشار الكلاب الضالة، وصولاً إلى وضعية المجزرة المحلية وتردي الطرقات الداخلية الرابطة بين الأحياء.
وتزداد المفارقة وضوحاً عندما نعلم أن صخور الرحامنة تُشكّل البوابة الشمالية للإقليم، حيث يفضل عدد من المسافرين ولوج الرحامنة عبر مدخل الطريق السيار المتواجد بها، غير أنهم يصطدمون بواقع صادم يعكس صورة سلبية بفعل العشوائية والفوضى التي تكسو الشارع الرئيسي.
إن صخور الرحامنة اليوم لا تحتاج إلى حلول ترقيعية، بل إلى التفاتة تنموية جادة وشاملة تليق بمكانتها الاستراتيجية ودورها المحوري في خدمة ساكنة الشمال الرحماني. وهنا يبرز السؤال الملح: متى سيتحرك المسؤولون المحليون والجهويون لوضع حد لهذا التهميش، وإعطاء صخور الرحامنة ما تستحقه من مشاريع تنموية تحفظ كرامة سكانها وتعكس صورتها كبوابة للإقليم؟
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









