البام بالرحامنة يوحّد صفوفه قبل معركة 2026.. والخلافات تنتهي تحت سقف “وحدة الحزب”
شعلة
في أجواء سياسية وتنظيمية وُصفت بالصريحة والحاسمة، احتضن أحد المنازل بمدينة ابن جرير، ليلة الجمعة 22 ماي 2026، اجتماعا موسعا لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، بحضور رؤساء الجماعات الترابية التي يسيرها الحزب، وأعضاء الأمانة الإقليمية، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني، وذلك في لقاء امتد لساعات طويلة، طبعته المكاشفة والمصارحة وتبادل وجهات النظر حول مستقبل الحزب بالإقليم والاستحقاقات التشريعية المقبلة.
الاجتماع، الذي يأتي في ظرفية دقيقة يعيش فيها المشهد السياسي المحلي على وقع العديد من التكهنات والتساؤلات، فتح الباب أمام نقاش واسع حول عدد من الملفات التنظيمية والتنموية، خاصة المشاريع المتعثرة أو تلك التي لم ترَ النور بعد. واعتبر عدد من المتدخلين أن جزءا مهما من هذه المشاريع ظل عالقا على مستوى جهة مراكش آسفي، الأمر الذي يفرض ـ حسب تعبيرهم ـ ضرورة الترافع الجاد والمسؤول من طرف المنتخبين والفاعلين الحزبيين دفاعا عن مصالح الرحامنة وانتظارات ساكنتها.
وخلال هذا اللقاء، بدا واضحا أن رؤساء الجماعات ومنتخبي الحزب بالإقليم يتوزعون على ثلاثة توجهات أساسية، غير أن القاسم المشترك بينها جميعا ظل هو الحفاظ على وحدة الحزب وتقوية حضوره السياسي بالرحامنة.
التيار الأول، الذي حظي بحضور وازن داخل الاجتماع، اعتبر أن وحدة حزب الأصالة والمعاصرة فوق كل اعتبار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة والالتفاف حول أي مرشح تراه لجنة الانتخابات المنبثقة عن قطب التنظيم مناسبا لقيادة لائحة الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكدين أن قوة البام كانت دائما في تماسكه الداخلي وقدرته على تدبير الاختلافات بعقلانية.
أما التيار الثاني، فقد فضّل التحفظ وعدم الخوض في تفاصيل الأسماء والترشيحات، معتبرا أن الأولوية في الظرف الحالي ليست للأشخاص، بل للحفاظ على الأغلبية التي يقود بها الحزب عددا من الجماعات الترابية بالإقليم، وصيانة وحدة الحزب واستقراره التنظيمي بعيدا عن أي نقاش قد يعيد التوتر إلى الصف الداخلي.
في المقابل، عبّر تيار ثالث ـ وإن بدا أقل عددا مقارنة بباقي المكونات ـ عن استمرار رفضه لفكرة “الإنزال” الذي تسعى بعض الجهات إلى فرضه على مناضلي الحزب بمعقله التاريخي الرحامنة، معتبرين أن المرحلة تستوجب منح الفرصة لأبناء الإقليم الذين راكموا تجربة سياسية وتنظيمية داخل الحزب، بدل البحث عن أسماء من خارج الدائرة المحلية.
ورغم اختلاف وجهات النظر، فإن هذه المحطة اعتُبرت مهمة في مسار الإعداد للاستحقاقات المقبلة، بعدما مهدت الطريق نحو اللقاء المرتقب الذي سيجمع المنتخبين والقيادات المحلية بلجنة الانتخابات بعد عيد الأضحى، والذي ينتظر أن يتم خلاله الإعلان الرسمي عن لائحة الرحامنة الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وفي ختام الاجتماع، طغت روح المسؤولية والانضباط الحزبي على مختلف النقاشات، حيث خرج الحاضرون بصورة عكست قوة حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة وتماسكه الداخلي، بل وأكدت أن الحزب يبدو اليوم أكثر قوة وتنظيما من أي وقت مضى، خاصة في ظل التنسيق المتواصل الذي يشرف عليه دينامو الحزب بالإقليم الحاج عبد اللطيف الزعيم، والذي نجح في تقريب وجهات النظر والحفاظ على خيط التواصل مفتوحا بين مختلف مكونات البام، في مشهد أعاد التأكيد على أن الرحامنة ستظل واحدة من أقوى قلاع الحزب على الصعيد الوطني
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









