تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » جمعية صوت الطفل تثمن إطلاق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال وتعلن استعدادها للمساهمة في تنزيلها

جمعية صوت الطفل تثمن إطلاق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال وتعلن استعدادها للمساهمة في تنزيلها

 

شعلة – سعاد المدراع

ثمنت جمعية صوت الطفل إطلاق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 بالرباط، من طرف المرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبالرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد، معتبرة أن هذه المبادرة تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز حماية الطفولة والتصدي لمختلف أشكال الاستغلال والهشاشة التي تواجه الأطفال.

وأعربت الجمعية، في بلاغ صحفي صادر بتاريخ 16 أكتوبر الجاري، عن اعتزازها بهذه المبادرة، مشيدة بالجهود المبذولة للنهوض بحقوق الطفل، ومؤكدة أن إطلاق هذه الآلية يترجم التوجه نحو اعتماد مقاربة عملية ومتكاملة تجعل المصلحة الفضلى للطفل في صلب التدخلات الرامية إلى القضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال.

وفي هذا السياق، نوهت الجمعية بمقاربة التكفل الشامل التي تعتمدها الآلية الوطنية، والتي لا تقتصر على سحب الأطفال من سوق الشغل، بل تشمل مواكبتهم وإعادة إدماجهم، إلى جانب تقديم الدعم الاقتصادي والمواكبة الملائمة لأسرهم ابتداء من مرحلة سحب الطفل من العمل، بما يسهم في معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع إلى تشغيل الأطفال، وضمان استدامة الحلول المعتمدة.

كما أشادت الجمعية بهيكلة هذه الآلية القائمة على إشراك 17 فاعلا ضمن مستويات استراتيجية وترابية وتقنية، معتبرة أن تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين يشكل عاملا أساسيا في إنجاح الجهود الرامية إلى الحد من الظاهرة. وفي هذا الإطار، أكدت أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني باعتباره شريكا ميدانيا في خلايا محاربة تشغيل الأطفال واللجان الإقليمية، بالنظر إلى مساهمته في التوعية والتتبع والمواكبة.

وسجلت الجمعية، في البلاغ ذاته، أهمية التعبئة الوطنية التي واكبت الحملة التحسيسية «لا لتشغيل الأطفال»، فضلا عن الجهود المبذولة على المستويين الإفريقي والدولي، لاسيما خلال المؤتمر العالمي السادس بمراكش، والتي أسهمت في تعزيز النقاش حول سبل حماية الأطفال من الاستغلال في العمل.

وبخصوص حجم الظاهرة، أشارت الجمعية إلى أن المعطيات المتعلقة بسنة 2025 تفيد بوجود نحو 103 آلاف طفل في وضعية تشغيل، مع تسجيل حضور بارز لهذه الظاهرة في الوسط القروي، وهو ما يستدعي، بحسب توجه البلاغ، مواصلة التعبئة وتكثيف التدخلات الميدانية لمعالجة الحالات المتبقية، وتعزيز آليات الوقاية والحماية وإعادة الإدماج.

وفي ختام بلاغها، أعلنت جمعية صوت الطفل تأييدها إطلاق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، مؤكدة استعدادها الكامل للانخراط في مختلف مراحل تنفيذها، من خلال المساهمة في الأنشطة الميدانية والتوعوية، والعمل بتنسيق مع اللجان الإقليمية والسلطات المحلية وباقي الشركاء، من أجل تتبع أوضاع الأطفال المعنيين وضمان حمايتهم ومواكبتهم.

وشددت الجمعية على أهمية تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين من أجل توفير بيئة آمنة للأطفال، تكفل حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والنمو السليم، وتسهم في بناء مجتمع يضع مصلحة الطفل الفضلى في صدارة أولوياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *