التامك: الرعاية الصحية ضمن أولويات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

0

الرباط ـ سعاد المدراع

 أكد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، أن الرعاية الصحية تحتل مكانة أساسية ضمن أولويات المندوبية العامة، بالنظر إلى مسؤوليتها عن ضمان ولوج السجناء إلى الخدمات الصحية الضرورية وحماية صحتهم وسلامتهم.

وأوضح التامك، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية، أن عدد الخدمات الطبية المقدمة للسجناء إلى غاية متم شتنبر الماضي بلغ ما يقارب 500 ألف خدمة، من بينها أزيد من 338 ألف فحص طبي، مشيرا إلى تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.

وفي هذا السياق، أفاد المندوب العام بأن 8075 سجينا استفادوا من التلقيح ضد التهاب السحايا، موزعين على 16 مؤسسة سجنية، كما تم تنظيم 11 حملة طبية علاجية متعددة التخصصات شملت 11 مؤسسة سجنية.

وأضاف أن المندوبية واصلت، خلال السنة الجارية، جهودها لتعزيز العرض الصحي داخل المؤسسات السجنية، عبر تطوير التجهيزات الطبية وتوفير الأدوية والمستلزمات العلاجية، وتحسين خدمات طب الأسنان وتصفية الدم، ومن ذلك افتتاح وحدة جديدة لتصفية الدم بالسجن المحلي بالراشيدية، وإحداث أخرى بالسجن المحلي بالداخلة.

كما أشار إلى تنظيم حملات للكشف عن داء السل والأمراض المنقولة جنسيا وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي، مع التكفل العلاجي بالمصابين، فضلا عن السجناء الذين يعانون من اضطرابات الإدمان، حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج العلاج بالميثادون 193 سجينا.

وشدد التامك على أن هذه الجهود تحققت رغم الخصاص الملحوظ في مهنيي الصحة، ولا سيما الأطباء، وما يرتبط به من صعوبات في استقطابهم وضمان استمرارهم في العمل داخل المؤسسات السجنية، مما يستدعي تعبئة مشتركة لضمان استمرارية الخدمات وجودتها.

ودعا المندوب العام إلى انخراط أكبر لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والاستفادة من دينامية الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، كاشفا أن المندوبية تقدمت بمقترح لإدراج المؤسسات السجنية ضمن الخريطة الصحية للمجموعات الصحية الترابية الجديدة، بما يضمن أخذ حاجيات الساكنة السجنية بعين الاعتبار في التخطيط الصحي الترابي.

وفي ما يخص سنة 2027، أوضح التامك أنها ستكون فرصة لمواصلة تطوير آليات التنسيق مع المصالح الصحية المختصة، وتحسين مسارات الإحالة الطبية، وتعزيز برامج الوقاية والعلاج، إلى جانب تطوير المنظومة المعلوماتية الصحية وضمان استمرارية التكفل بالحالات التي تتطلب علاجا منتظما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.