تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » اراء و اقلام » الزعيم… اسم على مسمى ، رجل جمع بين السياسة والاقتصاد والعمل الاجتماعي

الزعيم… اسم على مسمى ، رجل جمع بين السياسة والاقتصاد والعمل الاجتماعي

شعلة

في كل مرحلة من مراحل التاريخ، يظهر رجال يصنعون الفارق، يحملون هموم الناس فوق أكتافهم، ويجعلون من قضاياهم الشخصية معارك وطنية. ومن بين هؤلاء، يبرز اسم عبد اللطيف الزعيم على مستوى إقليم الرحامنة، الرجل الذي لم يكن مجرد شخصية سياسية عابرة، بل كان عنوانًا للنضال، والمواقف الثابتة، والعمل الدؤوب الذي لا يعرف الكلل ولا الملل.

في ساحات السياسة، كان و لا يزال الزعيم حاضرًا في الصفوف الأمامية بمعقل حزب الأصالة والمعاصرة باقليم الرحامنة، لا يرضى بأن يكون مجرد متفرج على مجريات الأحداث، بل كان دائم التفاعل، محركًا للمياه الراكدة، مستغلًا موقعه البرلماني للدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى بقدر ما كان ينافح عن مصالح أبناء إقليمه الرحامنة. لم يكن مجرد نائب برلماني يؤدي مهامه الروتينية، بل كان لسان حال البسطاء، يترافع عنهم أمام الجهات المسؤولة عبر الأسئلة الكتابية والشفوية، ويطرق الأبواب بلا كلل، ملتزمًا بأخلاقيات المسؤولية، لا يساوم ولا يهادن عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن والمواطن.

لكن الزعامة ليست فقط في السياسة، بل تتجلى أيضًا في المواقف الإنسانية. وفي هذا الباب، كان الزعيم نموذجًا في العطاء الاجتماعي. لم يكتفِ بالخطب الرنانة والشعارات الفضفاضة، بل ترجم أقواله إلى أفعال ملموسة. تجده دائم الحضور في دعم دور الطالب والطالبة، يمدها بالبيض والدجاج و حتى الدعم المادي و المعنوي، فلا تمر مناسبة دون أن تكون له بصمته في التخفيف من معاناة الطلبة المعوزين. ولم يكن هذا الدعم موسمياً أو دعائياً، بل كان التزامًا راسخًا، ينبع من قناعة شخصية بضرورة مساندة الأجيال الصاعدة.

أما على المستوى الاقتصادي، فقد صنع الزعيم لنفسه مكانة متميزة كرجل أعمال ناجح، لم يكتفِ بتحقيق النجاح الشخصي، بل حرص على أن يكون مشروعه الاقتصادي رافعة للتنمية المحلية. أنشأ عدة وحدات لإنتاج البيض والأعلاف، محولًا إقليمه إلى قطب اقتصادي يوفر مئات مناصب الشغل، فكان بذلك نموذجًا لرجل الأعمال الذي لا يقتصر على جني الأرباح، بل يساهم في بناء مجتمعه، ويخلق الفرص للشباب العاطل.

لم تكن هذه المسيرة خالية من التحديات، فقد واجه الزعيم انتقادات، ومحاولات للتشكيك في نواياه، لكن شعبيته ظلت تزداد يومًا بعد يوم، كيف لا وهو الرجل الذي كسب احترام الجميع، بتواضعه الذي قل نظيره، وبقربه من الناس، سواء كانوا صغارًا أو كبارًا رجالا او نساء . لم يكن يرى في السياسة وسيلة للوجاهة أو المصلحة الشخصية، بل اعتبرها تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا، وكان حريصًا على أن يكون دائمًا بين الناس، في الأسواق، في التجمعات، في المناسبات، يصغي إليهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، لا تحجبه عنهم المناصب ولا الألقاب.

الزعيم، اسم على مسمى، رجل جمع بين السياسة والاقتصاد والعمل الاجتماعي، فكان مثالًا للرجل الذي لا يرضى بأن يكون مجرد رقم في معادلة الحياة، بل اختار أن يكون عنصر تغيير، يترك بصمة لا تمحى، ويتحول من مجرد شخص إلى رمز يذكره الناس بكل فخر واعتزاز.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.