تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » المغرب يستعرض في بوينس آيرس استعداداته لتنظيم كأس العالم 2030 وأبعاده التنموية

المغرب يستعرض في بوينس آيرس استعداداته لتنظيم كأس العالم 2030 وأبعاده التنموية

شعلة–سعاد المدراع

استعرض المغرب، يوم الثلاثاء بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، رؤيته لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، المقرر إقامته بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وذلك خلال الدورة الخامسة لمؤتمر «أولي ساميت» الذي تنظمه الصحيفة الرياضية الأرجنتينية «أولي».

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم مختلف أوجه الاستعدادات المغربية لهذا الحدث الرياضي العالمي، مع التركيز على الأبعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي ترافق التحضيرات، إلى جانب المشاريع المرتبطة بتحديث البنيات التحتية والنقل والسياحة والخدمات.

وشارك في تقديم الرؤية المغربية كل من سفير المغرب لدى الأرجنتين، فارس ياسر، وممثلين عن مؤسسة «المغرب 2030»، عثمان بادسي وجيهان بيجو، حيث تم إبراز خصوصية هذه النسخة من كأس العالم، التي ستجمع لأول مرة في تاريخ المسابقة بين ثلاث قارات، من خلال إقامة مباريات افتتاحية في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي، قبل استكمال المنافسات في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتم خلال اللقاء التأكيد على أن استعدادات المملكة لا تقتصر على تجهيز الملاعب، وإنما تشمل أوراشا واسعة لتطوير منظومة النقل الجوي والسككي والطرقي، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحسين العرض السياحي والفندقي، فضلا عن تطوير البنيات الرياضية.

وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج استثماري بقيمة 28 مليار درهم في إطار رؤية «مطارات 2030»، بهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطارات الوطنية من نحو 30 مليون مسافر حاليا إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030، مع إعطاء الأولوية لمطارات المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم.

كما تتواصل المشاريع المرتبطة بتطوير شبكة السكك الحديدية، بما في ذلك الربط بين مطار محمد الخامس وشبكة القطارات فائقة السرعة، إلى جانب مشاريع جديدة لتعزيز الربط بين المدن والمواقع التي ستحتضن التظاهرات الكبرى، ومن بينها محطة السكك الحديدية المرتقبة بالقرب من الملعب الكبير ببنسليمان.

وعلى مستوى البنيات الرياضية، شهدت العاصمة الرباط خلال سنة 2025 افتتاح الملعب الأولمبي بطاقة استيعابية تبلغ 21 ألف متفرج، فيما تصل الطاقة الاستيعابية للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله إلى 68 ألفا و95 مقعدا، مع إمكانية رفعها إلى 68 ألفا و700 مقعد خلال كأس العالم 2030، وفق معطيات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ويرتبط هذا الورش أيضا بإحداث «مؤسسة المغرب 2030»، التي تتولى تنسيق وتتبع المشاريع المرتبطة بالتحضير لتنظيم كأس العالم، وضمان الوفاء بالالتزامات المرتبطة بدفتر التحملات، مع اعتماد مقاربة تشاركية تشمل المؤسسات العمومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وأفراد الجالية المغربية.

وفي الجانب الاجتماعي، ركز العرض المغربي على أهمية جعل الاستثمارات المرتبطة بالمونديال إرثا مستداما، من خلال توسيع ممارسة الرياضة لدى الشباب، وتطوير مراكز وأكاديميات التكوين، وتعزيز البنيات التي يمكن أن تواصل أداء أدوارها بعد انتهاء المنافسات.

كما شكلت المشاركة المغربية في «أولي ساميت» مناسبة للتعريف بالمؤهلات السياحية والرياضية للمملكة، وبالدور الذي يمكن أن تضطلع به كأس العالم 2030 في تعزيز التبادل بين الشعوب، لاسيما في ظل مشاركة دول من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية في هذا الحدث العالمي.

وتأتي هذه المشاركة في سياق استعدادات متواصلة للمملكة لتنظيم عدد من التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، بما يجعل تطوير البنيات الرياضية والنقل والاستقبال جزءا من ورش أوسع لتأهيل المدن وتعزيز جاذبيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *