تصريح لشكر ،بشأن القضية الفلسطينية تدفع خليفة، الكاتب المحلي للحزب بإبن جرير للإستقالة.
شعلة
أعلن محمد خليفة، الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بابن جرير، استقالته النهائية من الحزب، وهو الذي انتمى إليه عن قناعة بمبادئه التقدمية ومواقفه التاريخية وفق ما جاء في ديباجة الاستقالة التي نشرها على حائطه الفيسبوكي. وأرجع خليفة قراره إلى أسباب ذات طابع محلي وتنظيمي، إضافة إلى موقف الحزب من القضية الفلسطينية، الذي اعتبره خروجًا عن نهجه التاريخي.
جاء قرار الاستقالة نتيجة تراكمات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي والتفاعل مع الأحداث التنظيمية، ما دفعه إلى تجميد نشاط فرع الحزب منذ نحو عام. وأكد خليفة أنه يحتفظ بتفاصيل هذه الإكراهات لنفسه في الوقت الحالي، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها شكلت أحد العوامل التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار النهائي.
إلى جانب الأسباب التنظيمية، شكل الموقف وفق لغة الاستقالة دائما، الذي عبر عنه الكاتب الأول للحزب بشأن القضية الفلسطينية عاملًا حاسمًا في قراره بالاستقالة. وانتقد بشدة تصريحات القيادة الحزبية التي حملت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مسؤولية الأحداث الجارية في غزة، معتبرًا أن هذا الموقف يتماشى مع الرواية الصهيونية ويتناقض مع الإرث التاريخي للاتحاد الاشتراكي في دعمه للقضية الفلسطينية. وأضاف خليفة أن الحزب، الذي ظل دائمًا يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية وإنسانية عادلة، لا يمكن أن ينحرف عن هذا المسار، مشددًا على أن استقالته هي تعبير واضح عن رفضه لهذا التوجه الجديد.
تمثل هذه الاستقالة مؤشرًا على تصاعد التوتر داخل أروقة الحزب، خاصة في ظل الانتقادات التي تواجهها قيادته بخصوص مواقفها من قضايا إقليمية ووطنية حساسة. كما تعكس حجم التحديات التي تعيشها الأحزاب المغربية في الحفاظ على تماسكها الداخلي والتوفيق بين توجهاتها السياسية ومواقف قواعدها. من المتوقع أن تثير هذه الخطوة تفاعلات داخل الحزب وخارجه، خاصة في أوساط المناضلين الذين يرون في موقف القيادة الأخير انحرافًا عن المبادئ التاريخية للحزب.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة










