الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة تحيي فاتح ماي بتجمع خطابي تحت شعار رفض القوانين المجحفة والدفاع عن الحقوق والحريات.
شعلة
نظّمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم الرحامنة، صباح يوم الأربعاء فاتح ماي 2025 ، تجمعاً خطابياً حاشداً بمقرها الإقليمي القريب من شارع محمد الخامس، تخليداً للعيد الأممي للطبقة العاملة. وقد اختارت الكونفدرالية هذه السنة شعاراً نضالياً واضحاً: “لا شرعية لقوانين ومخططات تكرّس الفساد، تستهدف الحريات والمكتسبات، وتستغل الأزمات”، في رسالة قوية تعكس موقفها الرافض لكل التشريعات التي تضرب مكتسبات الشغيلة وتستغل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية لتمرير اختيارات غير عادلة.
عرف المهرجان الخطابي حضوراً مكثفاً لمختلف القطاعات المهنية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة، حيث رفعت شعارات منددة بتدهور الأوضاع الاجتماعية، ومطالِبة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وبتوزيع عادل للثروة. كما تم التنديد بالاستهداف الممنهج للحريات النقابية وبغياب الإنصاف في السياسات العمومية.
افتُتح اللقاء بكلمة وطنية صادرة عن المكتب التنفيذي للكونفدرالية ألقاها عضو الاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة،عضو المكتب المحلي للفوسفاط جواد بنور، عبّرت عن التزام المنظمة بالدفاع عن الحقوق والحريات النقابية، ورفضها للسياسات الاقتصادية غير المتوازنة التي تكرّس الفوارق وتُضعف القدرة الشرائية. كما دعت الكلمة إلى إرساء عدالة جبائية منصفة، وإصلاح شامل لاقطاعات الحيوية في حياة المواطن ، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوفير العمل الكريم، في إطار نموذج تنموي عادل يضمن كرامة المواطن.
في كلمته المحلية، سلط عبد الله نجباح، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة، الضوء على المفارقات الاجتماعية الحادة داخل مدينة بنجرير، والتي تُسوَّق كـ”مدينة ذكية”، بينما تعاني أحياؤها الهامشية من التهميش والإقصاء بعيدا عن ما ينجز بالملايير بالمدينة الخضراء العالمية . كما انتقد الوضعية المزرية التي يعرفها جميع القطاعات بالإقليم و على رأسهم الصحة ،التعليم و الفلاحة ، مشيراً إلى الحاجة الملحة لإصلاحات حقيقية تُخرج المدينة من حالة الركود الاجتماعي وتفتح آفاق التشغيل للشباب.
كما شهد التجمع وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، عبّر خلالها المشاركون عن إدانتهم الشديدة للجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، مؤكدين دعمهم الثابت والمبدئي للقضية الفلسطينية. وفي السياق نفسه، جددت الكونفدرالية تشبثها القوي بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، معتبرة إياها قضية وطنية جامعة.
يأتي هذا النشاط النضالي في سياق يتسم بتزايد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الطبقة العاملة بالمغرب، ويؤكد في الآن ذاته استمرار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في أداء دورها التأطيري والنضالي دفاعاً عن الحقوق، ومواجهة كل السياسات التي تمس العدالة الاجتماعية والحريات العامة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة




















