تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » بين السيول و الاهمال …بوجمعة بنقدور يصرخ ، أين الدولة ؟

بين السيول و الاهمال …بوجمعة بنقدور يصرخ ، أين الدولة ؟

شعلة

في ليلة مظلمة من يوم الأحد 13 فبراير 2024، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، اجتاحت سيول جارفة دوار أولاد اعمر، التابع لجماعة لمحرة قيادة البحيرة بالرحامنة، بعد أن تدفقت مياه الأودية من مرتفعات الجبيلات بشكل مباغت، فغمرت المنازل وأغرقت أحلام سكانها وهم نيام.

وسط هذا المشهد الكارثي، وجد المواطن بوجمعة بنقدور نفسه ضحية لفيضان لم يُبقِ له شيئاً. منزله المتواضع، الذي كان يحفظ كرامته ويأوي عائلته، تحوّل في لحظات إلى أطلال بعدما جرفته السيول مع كل ما كان يملك من أغطية، ملابس، ولوازم يومية. ومنذ ذلك الحين، بدأت رحلة معاناته التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

رغم مراسلاته المتكررة لكافة الجهات المعنية محلياً، إقليمياً ووطنياً، لم يتلق بوجمعة أي تعويض أو دعم من صندوق الكوارث الطبيعية، الذي لطالما شدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على أن يكون ملاذاً آمناً للمتضررين من الكوارث. إلا أن الواقع خالف التوصيات، وترك هذا المواطن يواجه مصيره لوحده.

بوجمعة، الذي اضطر إلى مغادرة الدوار والاستقرار مؤقتاً بمدينة ابن جرير حيث يكتري منزلاً بسيطاً يأوي عائلته، أصبح اليوم بلا مورد رزق، بعدما كانت الفلاحة مصدر دخله الوحيد. الفيضان لم يُغرق منزله فقط، بل أغرق معه مستقبله وأمله في العودة إلى حياة كريمة.

اليوم، يقف بوجمعة شاهداً حياً على معاناة المتضررين من الكوارث الطبيعية، وعلى تقصير الجهات المعنية في تفعيل صندوق الكوارث الذي كان من المفترض أن يُنقذ ما تبقى من كرامة مواطن يعيش بين أنقاض الألم والنسيان.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.