تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » جامعة ابن طفيل القنيطرة تحرم الأساتذة المؤطرين في مسلك الصحافة والإعلام من مستحقاتهم وهيئات حقوقية تدخل على الخط

جامعة ابن طفيل القنيطرة تحرم الأساتذة المؤطرين في مسلك الصحافة والإعلام من مستحقاتهم وهيئات حقوقية تدخل على الخط

شعلة

طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بالرفع الفوري لتعليق التكوين واستئنافه دون تأخير في مسلك الصحافة والإعلام بكلية اللغات والآداب والفنون التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وتمكين الأساتذة المؤطرين من مستحقاتهم المالية المجمدة مع إجراء افتحاص إداري ومالي ومستقل شفاف لتحديد تجميد المستحقات وتحديد المسؤوليات.

وعبرت الهيأة الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء تأخر صرف مستحقات الأساتذة المؤطرين، الذي لا يرتبط بأسباب أكاديمية أو بيداغوجية، بل بتداعيات اختلالات مالية وإدارية، حيث أن الطلبة قاموا بدفع كامل الرسوم المقررة للتكوين، وقامت إدارة الجامعة بتجميد نسبة 55% الخاصة بتعويضات الأساتذة المؤطرين على التدريس والتأطير والتنقل، بعدما استخوذت على نسبة 45% المخصصة لها، وهو ما يعتبر تقصيرا تتحمل الإدارة وعمادة الكلية تبعاته، ويهدد سيرورة التكوين ويؤثر سلبا على مستقبل الطلبة الذين يطمحون للاندماج في سوق الإعلام، حسب تعبير الهيأة ذاتها.

واعتبرت الهيأة الحقوقية هذا الإجراء إخلال بمبدإ العدالة المجالية والمساواة في الولوج لفرص التكوين، محذرة من أي تأخير إضافي في معالجة هذا الملف لضمان حقوق الأساتذة وحماية المكتسبات الأكاديمية، تفاديا لتداعيات وخيمة ليس فقط على مستقبل الطلبة بل كذلك على صورة الجامعة كمؤسسة عمومية يفترض فيها ضمان المساواة والنجاعة والعدالة.

وتشهد كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة أزمة حادة بعد تأخر صرف مستحقات الأساتذة المشرفين على مسالك الصحافة والإعلام، رغم استيفاء الطلبة لجميع رسوم التسجيل وإتمامهم للدراسة، بالرغم من توفر الجامعة على ميزانية تتجاوز 120 مليون سنتيم مخصصة لبرامج الإجازة والماستر بالمسالك المذكورة، غير أن تعقيدات إدارية وغياب الإرادة لدى بعض المسؤولين أدت إلى تعليق التكوين وتأجيل أداء مستحقات الأساتذة (حوالي 77 مليون سنتيم) عن الموسمين الجامعيين 2021-2022 و2022-2023، مما زاد من التوتر بين الإدارة وهيأة التدريس.

وأبدى عدد من الأساتذة المتضررين استياءهم من التأخير الذي ينعكس على وضعهم المهني وسمعة التكوين الأكاديمي، مطالبين بتدخل عاجل لضمان حقوقهم وحماية مستقبل هذا المسار التكويني المهم.

تعيش كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة على وقع أزمة حادة تهدد مستقبل التكوين في مسالك الصحافة والإعلام، بعد أن تعطلت الدراسة وتوقفت عدد من البرامج بسبب تأخر صرف مستحقات مالية لأساتذة مؤطرين، رغم أن الطلبة أكملوا سنتهم الجامعية وسددوا رسومهم كاملة.

القضية وفق وثائق توصل بها موقع “إحاطة.ما”، تحولت إلى ملف شائك، بعد أن لجأ الدكتور محمد هموش، المنسق البيداغوجي للتكوينات المعنية، إلى المسار القضائي. إذ وجه محاميه إنذارا رسميا إلى عمادة الكلية يطالب فيه بصرف مستحقات مالية بلغت 772 ألف درهم، تغطي عمله طيلة موسمي 2021-2022 و2022-2023، دون أن يتوصل بأي مقابل.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه مصادر عن وجود أكثر من 120 مليون سنتيم في حساب المؤسسة مخصصة لتمويل البرامج، تتعقد الإجراءات الإدارية، وتغيب الحلول، في ظل ما يصفه بعض المتابعين بانعدام الإرادة الحقيقية لتسوية الوضع.

هذا الجمود دفع الأساتذة المتضررين إلى التعبير عن غضبهم، محذرين من تداعيات هذه الأزمة على مصداقية التكوين الأكاديمي في مجال الإعلام.

بدورها، دخلت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على الخط، وأصدرت بلاغا شديد اللهجة، عبرت فيه عن استهجانها لتعليق الدراسة في مسالك الصحافة، معتبرة ذلك انتكاسة تضرب عرض الحائط بحق الطلبة في تعليم أكاديمي جاد، وتهدد بتقويض الجهود المبذولة في سبيل تكوين جيل من الإعلاميين المؤهلين.

تطورات هذا الملف تضع رئاسة الجامعة ووزارة التعليم العالي أمام مسؤولية التدخل العاجل لإيجاد حل جذري يحفظ كرامة الأساتذة، ويصون استمرارية التكوين في قطاع حيوي يراهن عليه المغرب لتطوير المشهد الإعلامي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.