مهرجان ” دراع الزيتون ” ذاكرة وطنية تنبض في قلب الرحامنة ، الدورة الرابعة.
شعلة
تستعد جماعة إنزالت لعظم، التابعة لإقليم الرحامنة، لاحتضان الدورة الرابعة من مهرجان “ذراع الزيتون” أيام 5 و6 و7 شتنبر 2025، في تظاهرة ثقافية ووطنية تخليداً لذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، وانسجاماً مع رؤية جمعية “ذراع الزيتون” الهادفة إلى تعزيز روح الانتماء الوطني في صفوف الناشئة وترسيخ الارتباط بالذاكرة التاريخية للمجتمع المغربي.
وتأتي دورة هذه السنة للاحتفاء بإحدى الشخصيات البارزة في سجل المقاومة الوطنية، ويتعلق الأمر بالشيخ أحمد الهيبة ماء العينين، لما يحمله من رمزية نضالية قوية في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وما مثله من نموذج للقيادة الروحية والسياسية خلال مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد. ويُعتبر تسليط الضوء على هذه الشخصية محطة أساسية للتذكير بأهمية الرموز التاريخية في بناء الوعي الوطني، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة.
ويُعد هذا المهرجان ثمرة تعاون متعدد الأطراف، يجمع بين الفاعل الرسمي والمجتمع المدني، حيث يُنظم بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث، وجمعية موسم الشيخ أحمد الهيبة، وجمعية الأطلس الكبير. ويعكس هذا التنسيق المؤسساتي إرادة مشتركة في صون التراث الوطني وتنشيط الحياة الثقافية بالمناطق القروية، باعتبار الثقافة ركيزة أساسية للتنمية المتوازنة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة فقرات متنوعة تمزج بين التثقيف والترفيه، من أبرزها ندوات فكرية تهم تاريخ المقاومة الصحراوية وأدوار الزوايا في التصدي للاستعمار، إضافة إلى سهرات فنية تراثية تسلط الضوء على تنوع الموروث المغربي، من الفنون الحسانية إلى التعبيرات الأمازيغية والعربية. كما تتخلل التظاهرة ورشات تربوية لفائدة الأطفال واليافعين تهدف إلى غرس قيم المواطنة وتعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وترى الجهة المنظمة أن هذا الموعد الثقافي يتجاوز حدود الاحتفاء الفولكلوري، ليشكل منصة حقيقية لإشاعة ثقافة المقاومة وربط الماضي بالحاضر، إلى جانب كونه فرصة لدعم الاقتصاد المحلي من خلال استقطاب الزوار وتسويق المنتوجات القروية. كما يشكل مساهمة ملموسة في تقليص الفوارق المجالية عبر تعزيز الحضور الثقافي بالمناطق النائية.
وفي بلاغها الرسمي، أكدت جمعية “ذراع الزيتون” أن المهرجان يطمح إلى الإسهام في إشعاع الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة برموزها التاريخية، كما يشكل مناسبة لتحريك عجلة التنمية الثقافية والاقتصادية بجماعة إنزالت لعظم ومحيطها. وأضافت الجمعية أن هذه المبادرة تؤكد أن العالم القروي ليس مجرد هامش جغرافي، بل فضاء غني بالرموز والمقومات الحضارية، وأن الثقافة تظل أداة أساسية للحفاظ على التراث وتقوية الشعور بالانتماء الوطني.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









