بوادر انشقاق داخل “الجرار” بالرحامنة.. الزعيم يجمد أنشطته وكودار في قفص الاتهام
شعلة
تتواصل تداعيات الأزمة الداخلية التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، بعد القرار المفاجئ للبرلماني عن الدائرة التشريعية للرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، بتجميد جميع أنشطته الحزبية والتخلي عن التزاماته تجاه الأمانة الإقليمية، احتجاجًا على غياب رؤية واضحة تربط رئيس جهة مراكش–آسفي سمير كودار ببعض رؤساء الجماعات.
مصادر من داخل الحزب أكدت أن العلاقة بين الزعيم وكودار، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس قطب التنظيم بالحزب، اتسمت بالبرود والجفاء، حيث أصبح الأخير يتفادى استقبال النائب البرلماني رغم إلحاحه على الدفع بتنزيل مشاريع سبق أن التزم بها، أبرزها إنجاز طرق لفك العزلة وحفر آبار لتأمين الماء الصالح للشرب و غيرها….. هذا الوضع وضع الزعيم في موقف حرج أمام عدد من رؤساء الجماعات، الذين وجدوا أنفسهم بدورهم في مواجهة مباشرة مع الساكنة الغاضبة من تأخر الوعود.
الأزمة كشفت أيضًا شعور باميي الرحامنة، الإقليم الذي وُلد فيه الحزب، بأن دورهم بات ثانويًا وغير مرحب به، مع إقصائهم من البرامج والمشاريع بشكل مقصود. وقد سبق لعدد منهم أن صرحوا، في إحدى دورات المجلس الإقليمي للرحامنة، بأن الدراسات التي أعدوها بتنسيق مع البرلماني الزعيم لم يتم التعامل معها بجدية داخل مقر الجهة، رغم دفاعه المستمر عن الحزب ومؤسساته.
وتزامن هذا الوضع مع استعداد الحزب لعقد مؤتمره الوطني للشباب، حيث عجز إقليم الرحامنة، الذي كان يُضرب به المثل في قوة تنظيماته الموازية، عن تنظيم لقاء الانتداب كما فعلت باقي الأقاليم. وبفضل اجتهاد استثنائي من المدير الإقليمي للحزب، قد تتمكن الرحامنة من ضمان تمثيلية في المؤتمر، شريطة توفير الإمكانيات المادية لتغطية مصاريف التنقل.
وفي ظل هذه الأوضاع المتأزمة، أفادت مصادر مطلعة أن الحزب بالإقليم يتجه نحو تسريح الموظفين العاملين في إدارة المقر الإقليمي والتخلص من عبء كرائه، في خطوة تعكس حجم الأزمة التنظيمية والمالية التي تعصف بالجرار داخل معقله التاريخي.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









