تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » الإعلام في صلب الرسالة الملكية: دعوة إلى التأطير والتنوير

الإعلام في صلب الرسالة الملكية: دعوة إلى التأطير والتنوير

شعلة

في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة يوم 10 أكتوبر 2025، وجّه جلالة الملك محمد السادس رسالة واضحة إلى وسائل الإعلام، مؤكداً دورها المحوري في مواكبة مسار التنمية وتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم. فقد شدد جلالته على أن مسؤولية تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تشارك فيها وسائل الإعلام إلى جانب البرلمان والأحزاب والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني.

وفي هذا السياق، دعا الخطاب الملكي الإعلام الوطني إلى أن يكون فاعلاً تنموياً، ينقل الحقائق بمسؤولية وموضوعية، ويساهم في تبسيط المعلومة وتقريبها من المواطن، بعيداً عن الخطابات السطحية أو المثيرة. كما أشار جلالته إلى أهمية جعل الإعلام رافعة لترسيخ ثقافة النتائج وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما يخدم الصالح العام ويواكب التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب الصاعد.

وفي هذا الإطار، اصبحت الأسرة  الإعلامية مجبرة للمطالبة و بإلحاح من اصحاب القرار القطع مع الميوعة التي أصبحت تطبع المشهد الإعلامي، ومع ما صار يُعرف بـ”المؤثرين” الذين غادروا مجالات اشتغالهم الأصلية، لاقتحام عالم الصحافة عبر نشر محتويات بعيدة كل البعد عن المهنية والالتزام الأخلاقي. فهذه الممارسات تسيء إلى صورة الإعلام الحقيقي، وتقتضي من الهيئات الوصية والجسم الإعلامي التصدي لها بحزم ومسؤولية، حفاظاً على شرف المهنة وحقوق المهنيين.
كما يتعيّن تحذير المسؤولين والمنتخبين من الدفع بهذه الأجسام الغريبة عن القطاع أو توظيفها لخدمة أجندات ضيقة، لما في ذلك من مساس خطير بمصداقية المعلومة وبالثقة في العمل المؤسساتي.

إنها رسالة ملكية تحمل بعداً استراتيجياً، تضع الإعلام أمام مسؤوليته التاريخية في البناء والتنوير، وتدعو إلى ممارسة إعلامية مواطِنة تُعلي من شأن المصلحة الوطنية وتواكب الإصلاح بروح الالتزام والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.