الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بالرحامنة: دفاع ثابت عن كرامة الشغيلة التعليمية ورفض لكل أشكال التسلط الإداري
شعلة
إن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي (FNE) بالرحامنة، وهو يستحضر المسار النضالي الراسخ للجامعة في الدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم، يؤكد تشبثه بخيار المقاومة النقابية الواعية، واصطفافه الثابت إلى جانب الشغيلة التعليمية في مواجهة كل أشكال العبث الإداري والتعسف التربوي. كما يشدد على أن أي إصلاح تربوي حقيقي لن يتحقق إلا باستحضار كرامة العاملات والعاملين بقطاع التعليم، وضمان العدالة التربوية والاجتماعية، وصون الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد لكل أبناء وبنات الشعب المغربي.
لقد جاء حضور الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بالرحامنة استجابة لضرورة تاريخية فرضتها سياقات معقدة ومتحولة، جعلت من الجامعة صوتاً حراً يتجاوز الحسابات الضيقة، ويقدم نفسه جزءاً من الحل حين يكون الحل منصفاً للشغيلة التعليمية. ولم يكن نضالنا يوماً مبنياً على منطق الاصطفافات أو المصالح، بل على قناعة ثابتة بضرورة بناء منظومة تربوية يسودها العدل والكرامة لكافة مكوناتها.
وانطلاقاً من هذا الوعي النقابي، يرفض المكتب الإقليمي كل أشكال الاستبداد الإداري التي برزت في عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، وعلى رأسها:
ثانوية لبريكيين التأهيلية
ثانوية رأس العين التأهيلية
مجموعة مدارس الصوالح بن حمادي
وهي ممارسات تتعارض مع قيم المسؤولية المهنية، وتتنصل من الضوابط القانونية التي تؤطر التدبير التربوي والإداري.
أولاً: ثانوية لبريكيين التأهيلية
سُجلت تجاوزات خطيرة تمثلت في إسناد أقسام ومهام لأساتذة اللغة العربية دون احترام القانون أو الأقدمية أو الإطار الأصلي، بالإضافة إلى تكليف أساتذة بالسلك الإعدادي رغم انتمائهم للسلك التأهيلي، مع تغليب منطق التمييز. كما تم الترويج لاتهامات تمس الكفاءة المهنية للأساتذة رغم تناقضها مع تقارير التفتيش التربوي. وقد باشرت الجامعة سلسلة لقاءات مع المديرية الإقليمية (10 و20 و21 شتنبر 2025 ولقاءات أخرى)، دون أي تفاعل مسؤول.
ثانياً: ثانوية رأس العين التأهيلية
تعيش المؤسسة حالة توتر واحتقان متواصل بسبب قرارات تدبيرية فردية، أسفرت عن الإحالة على المجلس التأديبي وخلق وضع تربوي متأزم. وقد تم تكليف أستاذة بجدول حصص (24 ساعة) خارج إطارها الأصلي، إضافة إلى رفض تسلم وثائق الأساتذة، مما اضطرهم للاستعانة بمفوض قضائي بتاريخ 11 شتنبر 2025.
ثالثاً: مجموعة مدارس الصوالح بن حمادي
يعبر المكتب عن استنكاره لغياب الإنصاف في عملية التنظيم التربوي، حيث حُرم أساتذة ذوو أقدمية من الانتقال إلى فرعية الخميلات رغم توفر مناصب شاغرة، وذلك خلافاً للاتفاق النقابي المحلي. كما جرى إرغام الأساتذة على تقديم دعم تربوي يوم الأحد بشكل تعسفي مصحوب بسياسة التهديد والضغط.
إن ما يعيشه الإقليم يعكس غياباً واضحاً لمعايير الحكامة، وسيادة منطق المصالح الضيقة، بما في ذلك دعم جهات داخل المديرية الإقليمية لهذا المناخ المتوتر.
وعليه، يعلن المكتب الإقليمي ما يلي:
1. التشبث بإنصاف المتضررين وإعادة الإسناد وفق الأقدمية، مع احترام 21 ساعة للأساتذة المكلفين بالسلك الإعدادي وصرف التعويض التكميلي.
2. الدعم التام لمطالب أساتذة الصوالح بن حمادي وضمان حقهم في الإنصاف.
3. اعتبار استهداف الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بالرحامنة خطاً أحمر.
4. العزم على متابعة الاختلالات التدبيرية والمالية صوناً لكرامة الشغيلة.
5. الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة: وقفات، احتجاجات، اعتصامات، مبيت ليلي.
6. الدعوة إلى توفير الحماية لنساء ورجال التعليم، خاصة عقب حادث ثانوية الشهيد صالح السرغيني، وتحرك المديرية الإقليمية بشكل عاجل للحد من مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية.
7. دعوة الجهات الإقليمية والجهوية لحل الملفات العالقة، بما في ذلك:
تعويضات الامتحانات الإشهادية،
مستحقات الرتب المجمدة،
وضعية الأطر المكلفة بالحراسة العامة،
ملف السكنيات،
صرف مستحقات أساتذة التعليم الأولي العالقة منذ أربع سنوات.
كما نطالب الوزارة الوصية بتنفيذ التزامات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، المتعلقة بصرف التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل وحل الملفّات الفئوية.
وفي الختام، يؤكد المكتب الإقليمي أن هذه المعركة هي معركة كرامة وعدالة تربوية، ثابتة ومستمرّة.
عاشت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE):
مناضلة، جماهيرية، تقدمية، مستقلة.
عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) ـ الرحامنة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









