شباب ابن جرير لكرة القدم في غرفة الإنعاش… والوقت ينفد
شعلة
لم يشفع الاجتماع الذي عقدته مكونات نادي شباب ابن جرير بأحد فنادق المدينة، قبل أيام، في وقف النزيف أو إعادة الفريق إلى سكّة النتائج الإيجابية. فالهزيمة الأخيرة برسم اول مواجهة بمرحلة الإياب داخل الميدان وأمام الأنصار ضد وداد تمارة جاءت لتؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد لقاء تصالحي أو خطاب تعبوي. الفريق يواصل انحداره بخطى ثابتة نحو أقسام الهواة، في مشهد يختزل حجم الارتباك الذي يطبع تدبير المرحلة.
وبين الفشل في تشكيل مجموعة منسجمة قادرة على المنافسة، والعجز عن استقطاب لاعبين يصنعون الفارق، برز إلى السطح اثر الخلاف المبكر حول التعاقد مع “ربان السفينة” حسن الركراكي. قرار قُدّم حينها كخيار إنقاذ، لكنه انتهى إلى نتيجة عكسية؛ إذ أغرق الفريق في اختيارات بشرية لم ترتقِ إلى مستوى الانتظارات، ولا إلى الأهداف المتفق عليها، لتتسع الهوة بين الطموح والواقع.
الأزمة لم تقف عند حدود العشب الأخضر، بل امتدت إلى دهاليز التسيير. استقالات متتالية داخل المكتب المديري عمّقت صورة الانقسام، وأعطت إشارات سلبية عن غياب الانسجام في أعلى هرم القرار. ومع كل استقالة، كانت الثقة تتآكل، وكانت الرسالة إلى المحيط والجمهور أكثر قتامة.
وفي خضم هذا الاضطراب، جاء التعاقد مع مدرب غادر لتوه فريق رجاء بني ملال وهو يعيش وضعا صعبا. خطوة زادت من منسوب القلق بدل أن تطمئن الشارع الرياضي، وطرحت تساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار ومنطق التدبير في مرحلة تحتاج إلى وضوح رؤية لا إلى مزيد من المجازفة.
اليوم، لم تعد المشكلة في خسارة مباراة أو تعثر عابر، بل في مسار كامل يفتقد إلى الاستقرار والنجاعة. وبين قرارات متسرعة، وخلافات معلنة أو صامتة، وسوق انتقالات أثقل كاهل الفريق بلا مردود يُذكر، يجد شباب ابن جرير نفسه أمام منعطف حاسم: إما مراجعة شاملة تعيد الاعتبار للمشروع الرياضي، أو استمرار السقوط نحو المجهول.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









