تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » التربية و التعليم » الرحامنة… سيدي عبد الله تبتكر مفهومًا جديدًا لحفل التميز.. تكريم المتفوقين وكل شركاء المنظومة التعليمية في عرس تربوي استثنائي

الرحامنة… سيدي عبد الله تبتكر مفهومًا جديدًا لحفل التميز.. تكريم المتفوقين وكل شركاء المنظومة التعليمية في عرس تربوي استثنائي

شعلة

عاشت جماعة سيدي عبد الله، شمال إقليم الرحامنة، صباح يوم السبت 27 يونيو 2026، على وقع حدث تربوي واجتماعي استثنائي، احتضنته قاعة المطالعة بدار الطالبة سيدي عبد الله، بمناسبة تنظيم حفل التميز الخاص بالناجحين والناجحات في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، والبالغ عددهم 37 متوجا ومتوجة.

وجاء تنظيم هذا الحفل بمبادرة من جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان جماعة سيدي عبد الله، بشراكة مع جماعة سيدي عبد الله، وبتنسيق مع الجمعية المسيرة لدار الطالبة سيدي عبد الله، في نموذج يعكس أهمية العمل التشاركي وتوحيد الجهود لخدمة المدرسة العمومية وتشجيع التميز الدراسي.

وقد اضطلعت جمعية الأعمال الاجتماعية بدور محوري في الإعداد لهذا الموعد التربوي، من خلال تصور حفل مختلف في مضمونه ورسائله، يقوم على الاعتراف بكل من ساهم في صناعة النجاح، إيمانا منها بأن التفوق الدراسي هو ثمرة جهود جماعية تتكامل فيها أدوار مختلف الفاعلين.

أما جماعة سيدي عبد الله، فقد أكدت من خلال انخراطها في هذه المبادرة حرصها على دعم أبناء وبنات الجماعة، وتشجيع المتفوقين، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة في سبيل الارتقاء بالمنظومة التعليمية والتنموية محليا.

ومن جهتها، ساهمت الجمعية المسيرة لدار الطالبة سيدي عبد الله في توفير فضاء ملائم لاحتضان هذا الحدث، إلى جانب مواكبة مختلف الترتيبات التنظيمية، بما يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة في دعم تمدرس الفتيات وتشجيعهن على متابعة مسارهن الدراسي في أفضل الظروف.

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة لتوزيع الشهادات والهدايا، بل شكل لحظة وفاء واعتراف بكل مكونات المنظومة التعليمية. فقد تم تكريم الأطر التربوية والإدارية التي واكبت التلاميذ والتلميذات طيلة مسارهم الدراسي، تقديرا لما بذلوه من جهود في التأطير والتوجيه والتحصيل.

كما شمل التكريم الجمعيات المكلفة بتدبير أسطول النقل المدرسي، اعترافا بالدور الحيوي الذي تقوم به في ضمان حق التلاميذ في الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خاصة بالعالم القروي، إضافة إلى تكريم جمعية الموارد البشرية المشرفة على هذا الورش، وسائقي سيارات النقل المدرسي الذين يشكلون حلقة أساسية في ضمان استمرارية التمدرس في ظروف آمنة.

وفي التفاتة متميزة، تم تكريم رجال السلطة المحلية، تقديرا لمواكبتهم لمختلف المبادرات التنموية والتربوية، كما شمل التكريم جميع أعوان السلطة على صعيد الجماعة، اعترافا بإسهاماتهم في خدمة الصالح العام ومواكبة مختلف الأنشطة المجتمعية.

ولم تغفل الجهة المنظمة الدور الكبير الذي تضطلع به الأطر المشرفة على دار الطالبة سيدي عبد الله، حيث تم تكريمهم عرفانا بما يقدمونه من خدمات تربوية واجتماعية لفائدة النزيلات، وما يبذلونه من جهود يومية لضمان ظروف الإقامة والتحصيل الدراسي.

واختتم الحفل باللحظة الأبرز، وهي تكريم جميع الناجحين والناجحات في امتحانات الباكالوريا، الذين بلغ عددهم 37 تلميذا وتلميذة، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، وبحضور أسرهم وأولياء أمورهم، في رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية، وأن التفوق يستحق الاحتفاء والتشجيع.

وعرف هذا الموعد حضور رئيس جماعة سيدي عبد الله  عبد الحق فائق، إلى جانب نوابه وأعضاء المجلس الجماعي وموظفي الجماعة، كما حضره رئيس جماعة سيدي غانم الزاهي محفوظ، وخليفة قائد قيادة أولاد تميم، ورئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية خالد مصباح، إلى جانب عدد من الأطر التربوية وفعاليات المجتمع المدني وآباء وأولياء التلاميذ المحتفى بهم.

وأكد هذا الحفل، الذي لقي استحسانا كبيرا من الحاضرين، أن النجاح لا يصنعه فرد واحد، وإنما هو حصيلة تضافر جهود الأسرة، والمؤسسة التعليمية، والجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني، والسلطات المحلية، وكل المتدخلين الذين يشتغلون في صمت من أجل توفير بيئة تعليمية محفزة. كما شكل مناسبة لترسيخ ثقافة الاعتراف والامتنان، وتحفيز الأجيال الصاعدة على مواصلة مسيرة التميز والاجتهاد، بما يخدم مستقبل الجماعة والإقليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *