تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » التربية و التعليم » مبادرة اجتماعية لدعم طالبات الباكالوريا من العالم القروي تعيد مطلب فتح دار الرحامنة إلى الواجهة

مبادرة اجتماعية لدعم طالبات الباكالوريا من العالم القروي تعيد مطلب فتح دار الرحامنة إلى الواجهة

شعلة

عندما يكون رئيس الجماعة صاحب رؤية وقريباً من هموم الساكنة، تتحول المبادرات المحلية إلى حلول عملية تلامس احتياجات المواطنين، خاصة في الجماعات القروية التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة بفعل سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف العيش.

وفي هذا الإطار، أطلق عبد الحق فائق، رئيس جماعة سيدي عبد الله شمال إقليم الرحامنة خلال فعاليات  حفل التميز احتفاء بالحاصلين على شهادة الباكالوريا، مبادرة اجتماعية تستهدف اول فوج من الفتيات الحاصلات على شهادة البكالوريا بالثانوية التأهيلية التابعة للجماعة، من خلال العمل على إبرام اتفاقية شراكة مع دار الطالبة للفتاة القروية بمراكش، بهدف توفير ظروف إقامة ملائمة للطالبات المنحدرات من جماعة سيدي عبدالله، والتخفيف من الأعباء المالية التي تتحملها أسرهن، بما يمكنهن من متابعة دراستهن الجامعية في ظروف أفضل.

كما يعتزم رئيس الجماعة عرض هذه المبادرة على أعضاء المجلس الجماعي خلال إحدى الدورات المقبلة، قصد المصادقة على تخصيص دعم مالي سنوي يضمن استمرارية هذا المشروع الاجتماعي، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي بالنسبة للفتيات القرويات.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى استمرار إغلاق “دار الرحامنة” بمدينة مراكش، التي لا تزال أبوابها موصدة في وجه أبناء وبنات الإقليم، رغم جاهزيتها وتوفرها على مختلف المرافق والتجهيزات الضرورية لاستقبال الطلبة. وإلى حدود الساعة، لم يتم الإعلان عن الأسباب الرسمية التي تحول دون فتحها، وهو ما يثير استغراب وتساؤلات العديد من الأسر والمهتمين بالشأن المحلي.

ولو تم فتح هذه المؤسسة، لكانت قادرة على استيعاب عدد مهم من الطلبة والطالبات المنحدرين من إقليم الرحامنة، ولخففت عنهم وعن أسرهم أعباء السكن والإقامة والمأكل بمدينة مراكش. فارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية يدفع، كل سنة، عدداً من أبناء وبنات الإقليم إلى الانقطاع عن الدراسة أو التخلي عن حلم استكمال مسارهم الجامعي بسبب ضعف الإمكانيات المادية، وهو ما يجعل مبادرة رئيس الجماعة خطوة اجتماعية تستحق التنويه، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الحل الجذري يظل رهيناً بفتح “دار الرحامنة” ووضعها رهن إشارة الطلبة المستحقين، حتى تؤدي الدور الذي أنشئت من أجله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *