تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » بنكيران يفقد البوصلة ويقحم مستشاري جلالة الملك في معركة سياسية خاسرة

بنكيران يفقد البوصلة ويقحم مستشاري جلالة الملك في معركة سياسية خاسرة

شعلة

أثارت التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بنكيران خلال لقاء حزبي بمدينة الصويرة جدلاً واسعاً، بعدما اختار إدخال مستشاري جلالة الملك، فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي، في سياق سجال سياسي، إلى جانب استحضاره مجدداً أحداث الربيع العربي وتقديم قراءة تمنح حزبه دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار البلاد.

وفي الوقت الذي حاول فيه بنكيران الإيحاء بأن حزبه كان صاحب الفضل في تدبير تلك المرحلة وإقناع جزء من الشباب بعدم الاستمرار في الاحتجاج، يرى عدد من المتابعين أن هذه الرواية تفتقر إلى ما يدعمها من معطيات موضوعية، وتختزل مرحلة معقدة في سردية سياسية تخدم صورة الحزب أكثر مما تعكس حقيقة ما جرى، خاصة وأن استقرار المغرب كان ثمرة تلاحم المؤسسة الملكية والقوى الوطنية ومختلف مكونات المجتمع.

ويعتبر منتقدون أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يواصل الاعتماد على خطاب يقوم على استحضار الماضي وإعادة إنتاج روايات سبق أن فقدت الكثير من بريقها، بدل الانخراط في نقاش سياسي يلامس انتظارات المواطنين ويقدم أجوبة عملية عن تحديات التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية.

كما أثارت الإشارات التي وجهها إلى مستشاري جلالة الملك استغراب العديد من المتابعين، الذين يرون أن الزج بمؤسسات وشخصيات تضطلع بمهام دستورية واستراتيجية في معارك حزبية ضيقة لا يخدم النقاش العمومي، بل يسيء إلى مستوى الخطاب السياسي. ويؤكد هؤلاء أن فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي راكما، كل من موقعه، تجربة طويلة في خدمة المصالح العليا للوطن، من خلال مواكبة عدد من الأوراش الاستراتيجية والدبلوماسية والتنموية والثقافية، بعيداً عن منطق المزايدات الانتخابية.

ويرى مراقبون أن محاولة بنكيران تقديم نفسه وحزبه باعتبارهما صاحبي الفضل في حماية البلاد خلال تلك المرحلة تتجاهل حقيقة أن المغرب تجاوز تلك الظرفية بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وما رافقها من إصلاحات سياسية ودستورية ومؤسساتية، فضلاً عن تماسك مؤسسات الدولة وانخراط مختلف الفاعلين الوطنيين في صيانة الاستقرار.

ويضيف متابعون أن استمرار بنكيران في الاعتماد على الخطاب المثير للجدل أكثر من تقديم رؤية سياسية متجددة يعكس أزمة في تجديد المشروع السياسي لحزبه بعد التراجع الكبير الذي عرفه في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مؤكدين أن الرأي العام بات ينتظر من الأحزاب برامج واقعية وحلولاً عملية، لا إعادة تدوير خطابات وسجالات لا تضيف جديداً إلى النقاش السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *