تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » سيدي بوعثمان.. من مقاطعة دورتين إلى الإجماع: أسئلة حول مسؤولية المنتخبين وانتظارات الساكنة

سيدي بوعثمان.. من مقاطعة دورتين إلى الإجماع: أسئلة حول مسؤولية المنتخبين وانتظارات الساكنة

شعلة : سيدي بوعثمان

بعد تعذر انعقاد دورتين سابقتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، انعقدت اليوم 16 اكتوبر 2026 جلسة الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 للمجلس الجماعي لسيدي بوعثمان، برئاسة طارق طه، رئيس المجلس، وتحت إشراف  باشا المدينة، بحضور 16 عضوة و عضو من اصل 18، وبمشاركة مكثفة لفعاليات المجتمع المدني و رجال  الصحافة و الإعلام وعدد من ساكنة المدينة. وقد عرفت الدورة نقاشات جادة وحيوية، اتسمت في بعض لحظاتها بالحدة، قبل أن تنتهي بالتصويت بالإجماع على النقاط الثماني الأولى المدرجة في جدول الأعمال.

هذا الانتقال من تعذر انعقاد دورتين متتاليتين إلى الإجماع على معظم النقاط يطرح تساؤلات مشروعة: ما الجدوى من مقاطعة الدورتين السابقتين إذا كانت النقاط نفسها أو معظمها ستحظى بالموافقة لاحقاً؟ وما الذي تغير حتى حضر اليوم من تغيب بالأمس، وصوت بالإجماع على ما تعذر التداول بشأنه في مناسبتين؟ إنها أسئلة تستدعي توضيحات من المنتخبين المعنيين، بعيداً عن التخمينات، وفي إطار الحق في مساءلة تدبير الشأن العام.

كما يبرز سؤال جوهري حول موقع الساكنة في هذه الحسابات، ومدى استحضار قضاياها وانتظاراتها في مواقف المنتخبين. وإذا كانت المقاطعة مرتبطة بخلافات سياسية أو تدبيرية او نتائج الانتخابات التشريعية التي هيمن عليها حزب الرئيس، فما الذي استجد لتجاوزها؟ وكيف يمكن تفسير غياب أعضاء ينتمون إلى نفس الحزب، الذي ينتمي إليه رئيس المجلس، في وقت يصعب فيه اختزال أسباب التعثر في خلاف بين الأغلبية والمعارضة؟ أسئلة تزداد أهمية مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، والحاجة إلى تقييم موضوعي لما تحقق من منجزات وما لا يزال ينتظر الإنجاز.

وفي سياق تطلع سيدي بوعثمان إلى تعزيز طابعها الحضري وتحسين جودة الحياة، أثارت النقطة المتعلقة بمنع تربية وتجول الماشية داخل المجال الترابي للجماعة نقاشاً خاصاً، بالنظر إلى ارتباطها بتنظيم الفضاء العام والنظافة والصحة، من جهة، والأوضاع الاجتماعية للأسر التي تعتمد على تربية الماشية، من جهة أخرى. وهو ما يستدعي مقاربة متوازنة تجمع بين احترام القانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية، مع البحث عن حلول عملية تخدم المدينة وساكنتها.

واختُتمت الدورة بالتداول في تسع نقاط، شملت مناقشة مشاكل قطاعي الصحة والتعليم بحضور مندوبيهما، غير أنهما لم يحضرا، ومشروع ميزانية سنة 2027 وبرمجة الفائض التقديري، إلى جانب إعانات لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية للموظفين والمؤسسات الخيرية العمومية والجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياضية المحلية، عبر اتفاقيات. أما النقطة التاسعة والأخيرة المتعلقة بتنظيم تربية وتجول الماشية، فلم تحظ بالإجماع. وبين المقاطعة والإجماع، تبقى الساكنة في انتظار توضيحات وحصيلة ملموسة، وتدبير يجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *