ثلاثية الانتصار بالرحامنة.. رئاسة الحكومة والاستوزار والتمثيلية البرلمانية
شعلة
عاشت الرحامنة، يوم تعيين الحكومة الجديدة بقيادة ابنتها فاطمة الزهراء المنصوري من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على إيقاع فرحة استثنائية امتدت أصداؤها إلى مختلف أرجاء الإقليم، في لحظة سياسية تختزل سنوات من العمل الحزبي والتعبئة الميدانية، وتعيد الرحامنة إلى واجهة المشهد السياسي الوطني.
وجاءت هذه الفرحة تتويجاً لمسار حافل من التعبئة والتواصل والعمل الميداني الذي انطلق منذ سنة 2007، وشهد محطات سياسية وتنظيمية متعددة بإقليم الرحامنة، مهد نشأة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث قادت الأمانة الإقليمية للحزب خلال المرحلة الأخيرة سلسلة من اللقاءات التواصلية التي حملت رسائل سياسية وتنظيمية قوية، وأطرها الدكتور الجامعي عزالدين الميداوي بما راكمه من رصيد فكري وأكاديمي وسياسي، إلى جانب عدد من القياديين على رأسهم الحاج عبد اللطيف الزعيم، الفاعل الاقتصادي والسياسي الذي نسج علاقات واسعة مع مختلف شرائح المجتمع الرحماني، من الصغير إلى الكبير، وظل حاضراً في مختلف المحطات النضالية والتنظيمية، مساهماً في تعزيز الحضور السياسي للحزب بالإقليم.
وشكل الاستقبال الجماهيري الوازن لفاطمة الزهراء المنصوري، قائدة الجرار، بمدينة ابن جرير، محطة بارزة في هذه الملحمة السياسية، خاصة بعدما أكدت، من قلب عاصمة الرحامنة، اعتزازها بأصولها الرحمانية، في تصريح لقي تفاعلاً واسعاً لدى الحاضرين، وجسد رمزية الارتباط بين القيادة السياسية للحزب وجذوره المحلية.
وتتعدد أسباب الفرحة الرحمانية في هذه المرحلة؛ أولها وصول حزب الأصالة والمعاصرة، الذي رأى النور قبل 18 سنة، إلى قيادة الحكومة، وثانيها تولي ابنة الرحامنة فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، في تطور يمنح المنطقة حضوراً رمزياً وسياسياً لافتاً على المستوى الوطني.
ولم تتوقف الأفراح عند هذا الحد، بل تعززت بفوز الدكتور عزالدين الميداوي، وكيل لائحة الحزب بإقليم الرحامنة، بمقعد برلماني بعد تصدره نتائج الانتخابات بفارق تجاوز 11 ألف صوت عن أقرب منافسيه، قبل أن تتوج مسيرته بتعيينه وزيراً في الحكومة الجديدة، في خطوة اعتبرها متتبعون مكسباً سياسياً إضافياً للإقليم، بالنظر إلى ما يحمله من مؤهلات أكاديمية وخبرة في المجال الجامعي.
وبموازاة ذلك، عاد المقعد البرلماني المرتبط بلائحة الحزب إلى الحاج عبد اللطيف الزعيم، وصيف اللائحة، الذي راكم تجربة برلمانية جعلته حاضراً في الدفاع عن عدد من قضايا الساكنة ومطالبها داخل المؤسسة التشريعية.
وهكذا، تجد الرحامنة نفسها أمام لحظة سياسية استثنائية تتقاطع فيها رمزية الانتماء المحلي مع رهانات المسؤولية الحكومية والتمثيلية البرلمانية، من خلال قيادة الحكومة، والاستوزار، والحضور داخل مجلس النواب. وهي مكاسب تضع، في الوقت نفسه، مسؤولية جديدة على عاتق المنتخبين والمسؤولين، عنوانها تحويل الفرحة السياسية إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم في التنمية وفرص الشغل وتحسين الخدمات الأساسية.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة










