شعلة
للأسف، حين نجد أشخاصاً يدّعون الثقافة والمعرفة، ثم يروجون مغالطات بشأن عدم إدراج إقليم الرحامنة ضمن الأقاليم المستفيدة من إحداث نواة جامعية، في إطار العرض الذي قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدكتور عزالدين الميداوي، فإننا نتساءل عن خلفيات هذا الخطاب وأهدافه. فالبعض، عن قصد أو عن غير قصد، يسعى إلى تبخيس ما وعد به حزب الأصالة والمعاصرة على تنزيله من مشاريع جديدة، أو تحريك المياه الراكدة في ملفات ومشاريع ظلت متعثرة لسنوات. وهم يعلمون جيداً أن إحداث نواة جامعية ليس قراراً يُتخذ بين عشية وضحاها، بل يتطلب دراسات تقنية ومالية، وإحصائيات دقيقة، وتحديد الوعاء العقاري المناسب، فضلاً عن اعتبارات علمية وتدبيرية أخرى، وأن بعض المشاريع الجامعية التي رأت النور استغرقت دراستها أكثر من سنتين. كما يعلمون أن ملف النواة الجامعية بالرحامنة مطروحا على طاولة الوزير، وأن تنزيله يقتضي استكمال المساطر والدراسات اللازمة. وهذا المنشور ليس دفاعاً عن الوزير، بقدر ما هو انتقاد لأصحاب النوايا الغير بريئة، الذين لا يترددون في طعن كل من يرونه يسير في الطريق الصحيح، حتى قبل أن تتضح نتائج عمله. غير أن مثل هذه المواقف المكشوفة وفق المعطيات المتداولة قد تزيد حزب الأصالة والمعاصرة بابن جرير وإقليم الرحامنة إصراراً على مواصلة العمل، وقد تعمّق الهوة بين هؤلاء والحزب الذي اختار الاشتغال على الملفات التنموية بدل الاكتفاء بالمزايدات وترويج المغالطات. فمطلب النواة الجامعية حق مشروع لساكنة الرحامنة، وتحقيقه يحتاج إلى عمل جاد وتراكم في الجهود، لا إلى أحكام متسرعة أو تصفية حسابات سياسية.