اختفاء خمسة بحارة بآسفي يثير مطالب بكشف الحقيقة والتحقيق في ملابسات الحادث

0

شعلة سعاد المدراع

تتواصل حالة الترقب والقلق بمدينة آسفي على خلفية اختفاء خمسة بحارة كانوا على متن قارب للصيد التقليدي يحمل اسم “لالة خديجة”، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة البحرية وحماية العاملين بقطاع الصيد.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى التعامل مع القضية بالجدية اللازمة، مطالبة بتكثيف الجهود الرامية إلى تحديد مكان القارب والكشف عن مصير البحارة المفقودين، مع تعبئة مختلف الوسائل المتاحة لدعم عمليات البحث والإنقاذ.

وأكدت الجمعية، في موقفها من الحادث، ضرورة الكشف عن جميع المعطيات المرتبطة باختفاء القارب، من خلال تحقيق دقيق يشمل ظروف مغادرته ومجريات الرحلة، فضلاً عن الوقوف على مدى احترام تدابير السلامة المعمول بها في مجال الصيد البحري.

كما شددت على أهمية إطلاع عائلات البحارة على تطورات عمليات البحث، وتمكينها من المعلومات المتوفرة بشأن القضية، بما يضمن حقها في معرفة مصير أبنائها ويحد من حالة الغموض التي تحيط بالحادث.

وطالبت الهيئة الحقوقية بتحديد المسؤوليات بناءً على نتائج التحقيق، وترتيب الآثار القانونية اللازمة إذا ثبت وجود أي اختلالات أو تجاوزات، مع التأكيد على ضرورة تجنب الأحكام المسبقة إلى حين اتضاح حقيقة ما جرى.

وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على أهمية الرفع من مستوى إجراءات الوقاية والسلامة في رحلات الصيد التقليدي، وتعزيز آليات الرصد والتواصل والتدخل السريع عند وقوع حوادث مماثلة، بما يساهم في حماية أرواح البحارة والحد من المخاطر التي يواجهونها أثناء مزاولة مهنتهم.

وبين استمرار البحث وانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، تظل معرفة مصير البحارة الخمسة مطلباً أساسياً لأسرهم وللرأي العام المحلي، في انتظار ظهور معطيات رسمية توضح ظروف وملابسات هذا الاختفاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.