في يوم شعيرة رجم “الشيطان” الأصفر( بان كي مون)
شعلة بريس
بقلم عبد الكريم التابي:
ما أقسى ظلمك وانحيازك وجشعك أيها الشيطان الأصفر القميء. يا ذا المحجرين الغائرين كخرم إبرة صدئة، كورية الصنع. ويا ذا الأذنين المفلطحتين كأذني ثعلب ماكر جائع. ما أغباك أيها العجوز الأشمط الأحدب . فأنت تستحق الرجم بأكثر من سبع جمرات ناتئات ، حاميات ، لأنك أزعجتنا حتى الثمالة ، ودوختنا حتى الثمالة ، ونغصت علينا وعلى مخزننا “الرؤوف الرحيم” حلاوة الاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع في شهر الربيع الخرف هذا ، وفي عام القحط الأعجف هذا . تستحق أن يأتيك شعبنا العزيز معلبا بالمجان في حافلات شبه مكيفة، تطوي الطرق السيارة طيا دون اكتراث لسدود المراقبة. تستحق أيها ” الساتان” أن يأتيك شعبنا الوفي ” من تلقاء نفسه ، عن بكرة أبيه ومن كل فج عميق “. فمصطفى العلوي ـ وكما الأمس واليوم ـ لا زال حيا بلغة خشب السنديان والسرو والعرعار، رغم أن الحسن الثاني مات و لم يعد “موجودا “فيزيقيا ، إلا أنه لا زال بيننا بسياسته الرشيدة وحكمته السديدة . تستحق أن يأتيك شعبنا الأبي مبرمجا على رد الصاع لك صاعين ، والتنكيل بك وبالسلالة التي أنجبتك بأرض (الصباح الهادئ)، بكل عبارات القدح والاستهجان الموروثة من زمن البارود أو المنحوتة من زمن “الانتقال الديمقراطي”. تستحق أن يعوذ الناس برب الناس من شرك الوسواس الخناس ، الذي وسوس لبعض رموز الحركة الوطنية بثني الشباب الصحراوي عن حمل السلاح في بداية السبعينيات لتحرير الساكية الحمرا ووادي الذهب .وهو الذي وسوس للملك الراحل بتجفيف منابع من تبقى من مقاومي جيش التحرير الحامل للسلاح، والذين اعتبروا أن الاستقلال لن يكون كاملا إلا بالتحرير الكامل لكل التراب المغربي بما فيه الصحراء حتى التخوم المحاذية لنهر السنغال . وهو الذي وسوس له حتى يقتسم الصحراء مناصفة مع موريتانيا بلا استفتاء ولا يحزنون. وهو الذي تسلل حتى أدغال إفريقيا ووسوس للراحل وأوحى له بقبول فكرة الاستفتاء الذي سماه “تأكيديا” في نيروبي سنة 81. وبعدها وسوس له قبل أن يرتد إليه طرفه، بالزج بقيادة الاتحاد الاشتراكي ، وعلى رأسها عبد الرحيم بوعبيد في سجن “ميسور” لرفضها لفكرة الاستفتاء على أرض الصحراء التي دخلتها جحافل الشعب ، دون أن تفكر في فرضية الانسحاب ، وقيل أن الأرض موثقة بقوة التاريخ والروابط والجغرافيا والإثنوغرافيا في ملكية وطن يسمى المغرب.
ما الذي حدا بك أيها المارق المرتد العاق بالجنة ونعيمها ، أن تسكن بين الظفر واللحم في ربوع صحرائنا المترامية، وتشقها إلى نصفين : نصف يلعق الذهب في المقالع وأعالي البحار،و”كوبونات” النفط والسكر والدقيق والمجالس والبرلمانات، ونصف يقتات مما فضل من فتات الريع ، فيثور على أوضاعه ويتبنى خيار الانفصال. ألا يغمض لك جفن ويرتاح ضميرك المتعفن ، إلا حين تقلب على شعبنا المواجع ، وتذكرنا بدورك الهمام في إشعال الفتنة ذات 20 فبراير من عام “الخير” الدموي العربي ،الذي كان نصيبنا منه ،دستور يتمسك بالجوهري، وينثر الثانوي على البياضات والفراغات. وزادت فراستك ودهاؤك أيها الماكر ، فبعثت لنا من قمقم الهدير البشري ، داعية دعيا أصلحه الله ، يسمى بنكيران ، اكتشف شعبنا العزيز أنه زاهد في رئاسة الحكومة وأوجاعها، قانع بأن يكون “مبسطا كوميديانيا” يفك كربات الشعب بأحلامه المزعجة مع عفاريته وتماسيحه ، كلما ارتفعت درجة حرارته وتملكه الهذيان، وباحثا في مختبره الفيزيائي عن الأدلة العلمية واللانكويستيكية لآية “الاقتطاع” ، الواردة في سورة “الإضراب” ، والتي لا تحتاج من إخوانه في جماعة التوحيد والإصلاح ، لاجتهاد في إثبات أو نفي لوجود قرائن عن الناسخ و المنسوخ.
أهذا ما ترغب في سماعه ـ أيها الشيطان الأصفر المتلون ـ يا من جمعت وألفت بين قلوب أفتاتي وإلياس وحامد وإدريس والشيوعي المتبل ببول ناقة الإخوان ، الحاج نبيل ولد عبد الله ، صاحب السبحة والسيكار، وهم الذين يضعون الكمامات على خياشيمهم حين تسحل الأجساد المتكومة من الجوع والتعب لأساتذة الغد المتدربين وللأطباء والمعطلين وفاقدي البصر والمقعدين وذوي الاحتياجات الطبيعية من حملة الشواهد وحملة السواعد ، وكل ذي مظلمة في هذا البلد الآمن ، بدعوى وقوفهم محتجين أو خروجهم ماشين في مسيرات غير مرخص لها ، ولا تشبه في المرامي والمقاصد مسيرة الغضب منك أو عليك ـ أيها الرجيم المرجوم ـ لتعكر صفو وصفاء استقرارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وتزعزع عقائدنا الثابتة حول ما نحن قابلون به وراضون عنه صاغرين ، من احتكار للسلطة والمال والراديو والتلفزيون والمساجد والزوايا ، ودور القرآن وجامعات الرياضة السيادية ، وخيرات البر والبحر والريح والشمس.
ارحل عنا يا بان كي مون ولا ترينا وجهك الأصفر البشع ، فراجمات اللعنات الصادرة من حناجر علمائنا وفقهائنا ومفتيينا وفنانينا ورياضيينا ، ومحللينا السياسيين ، وفي مقدمتهم النابغة / المنارة : منار السليمي ، المقيم الدائم بقنوات القطب المتجمد، ستلاحقك، كما يلاحق العار كل الطغاة الذين لم يتركوا لأطفالهم سوى الجهل والجوع والفقر والمرض والخراب.
خبر له علاقة بما سبق : حذار… بان كي مون الحقيقي بيننا…
عرف الجمع العام المنعقد صباح يوم الثلاثاء 15/ 03 / 2016 بمدرج المديرية الإقليمية للتعليم بالرحامنة ، بخصوص تجديد مكتب الفرع الإقليمي للجمعية الرياضية للرياضة المدرسية، الذي انتهت مدة انتدابه منذ أكثر من سنة ،مجزرة رهيبة في حق كل أشغاله ، وذلك على مرمى حجر من بعض القيادات النقابية الإقليمية ، وفي غفلة من جمعية حقوق الإنسان.
سنعود لتفاصيل المجزرة والمسلخة في خربشة لاحقة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









