مدينة سيدي بوعثمان تسير برأسين متناقضين”جعلت المواطن في حيرة من أمره “
شعلة: حمدي
في الوقت الذي تسير فيه مدينة سيدي بوعثمان نحو الهيكلة و التأهيل لتصبح ثاني قطب حضاري بإقليم الرحامنة بعد مدينة ابن جرير و ذلك لما تتوفر عليه من مؤهلات تجعل منها وجهة مفضلة للمستثمرين و المنعشين الاقتصاديين و ذلك بتوفرها على اكبر حي صناعي بالاقليم و بالقرب منها اكبر محمية لتربية الغزلان غير بعيد عن عاصمة المملكة السياحية ،مدينة مراكش حيث يحلوا للبعض الاستمتاع بالطبيعة الخلابة و بأطباق الشوى بكل انواعه و هي الأكلة المفضلة لدى رواد الطرق الوطنية على مستوى اقليم الرحامنة و سيدي بوعثمان على وجه الخصوص الذي يشهد الأشغال ليل نهار قصد تجويد بنيات الاستقبال على مستوى المركز بها.
في ظل هذا كله لازالت المدينة تعيش عدة اكراهات و نواقص تقض مضجع الساكنة و الزوار على حد سواء و يتعلق الأمر بتجاهل إعادة هيكلة العديد من الأحياء التي لازالت تظهر عليها علامات البدو، و كذا القضاء على النقط السوداء بالمدينة كحي الجبيلات 2 الذي يخترقه مجرى للواد الحار،حيث الروائح تزكم الأنوف تسببت لساكنته في الإصابة بعدة امراض ،ناهيك عن انتشار الحشرات الضارة كالباعوض و الشنيولة و العقارب و غيرها من الزواحف،بالاضافة الى الكارثة البيئية التي لازال يتسبب فيها الحي الصناعي، الذي لم يربط قط بقنوات الصرف الصحي حيث اكتفوا أثناء انعقاد قمة المناخ بمراكش بتحويل المجرى الذي كان يصب بالغابة على جنبات الطريق الرئيسية في اتجاه مغاير وسط الحقول بجانب عدد من الدواوير التي احتجت بدورها اكثر من مرة دون جدوى و ذلك في انتظار بناء محطة لمعالجة المياه العادمة التي انطلقت الأشغال فيها اكثر من سنتين،بالاضافة الى انبعاث الأدخنة و الروائح الكريهة من المطرح البلدي المتواجد على جنبات المدينة و الذي لازال هو الآخر ينتظر تفعيل ترحيل الازبال إلى المطرح الإقليمي بجماعة أولاد حسون حمري.
و في انتظار ان يتم معالجة هذه الملفات العالقة تبقى مدينة سيدي بوعثمان ،التي ارتبط إسمها بالمقاومة و المعارك البطولية ضد الخونة و الاستعمار،تبقى برأسين ،رأسا يسير نحو جعلها قطب للتنمية و الاستثمار و السياحة و رأسا أخر يجرها الى الوراء بتلك المناظر المقززة و الروائح الكريهة التي لا تتطلب إلا الإرادة و الجدية في العمل للتغلب عليها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









