إبن جرير ، مرور خمسة عشر سنة على ذكرى أحداث الثلاثاء الأسود.
شعلة
خمسة عشر سنة مرت على أحداث الثلاثاء الأسود لمدينة إبن جرير،احداث وقعت فصولها بتاريخ 29ماي 2006 ،اي بعد مرور سنة على نزول ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها ملك البلاد، و هي أحداث جاءت لكسر شوكة مجموعة من الشباب حاملي الشهادات و حاملي أفكار مشاريع ،كانوا قد نظموا دواتهم داخل جمعية تحت إسم “جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ” و التي اعتبرت آنداك فكرة استثنائية و نمودجية على صعيد الوطن ،تهدف فقط إلى التوعية و التحسيس بالحقوق و الواجبات و تحسين دخل المواطن في بيئة تحترم كرامة الإنسان ، عبر خلق مشروع اجتماعي ، اقتصادي يخرج هذه الفئة من الشباب من العشوائية الى التنظيم، حفاظا لكرامتهم و مساهمة في جمالية المدينة، يهم ما يفوق مائتي شخص من تجار الرصيف ،كانوا قد أخدوا من شارع مولاي عبد الله مقرا لممارسة أنشطتهم التجارية و هو الشارع الذي لازال يعيش نفس المشكل إلى يومنا هذا بالرغم من الحلول الترقيعية المتعددة.
و بما أن إبن جرير كانت انداك تعيش احتقانا شعبيا كبيرا ، تنديدا على تدهور الأوضاع على جميع المستويات،تشكلت على إثره لجنة تنسيق محلية للدفاع عن قضايا ساكنة المدينة، تضم اكثر من 30 تنظيما،” سياسيا و حقوقيا و نقابيا و جمعويا” ، صارت كابوسا مرعبا للاطراف الآخرى المستفيدة من الوضع آنداك ، (السلطة المحلية و المجلس الجماعي ) ،و الذين كان همهم الأول و الاخير هو نسف هذا التنظيم الجماهيري ،حيث بعد تنظيم العديد من المحطات النضالية من أجل الإستجابة إلى مطالب الساكنة من بين هذه المطالب، تحسين ظروف عيش الباعة عن طريق توفير سوق نمودجي يحفظ كرامتهم و يضمن لهم العيش الكريم ،وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر الحلول لهذه المطالب ،تفاجىء الرأي العام مساء يوم الثلاثاء 29 ماي 2006 بنزول الآلة القمعية المتكونة من جميع أصناف المخزن برعاية ممثلي الساكنة انداك،و بعد التعنيف و الضرب و التنكيل و العبث بالسلع تم اعتقال رؤوس الحربة، و هم محمدحمدي: الكاتب العام للجمعية ،عضو مكتب المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع إبن جرير ،عبد المالك بوسلهام رئيس جمعية الفراشة عضو هيئة اطاك المغرب ،سعيد لعكيدي رئيس جمعية المعطلين فرع إبن جرير و النواحي،عبد العالي أبو الفداء عضو المكتب لجميعة الفراشة، لانكو عبد السلام و عبد الجليل أبو الفداء و هما منخرطين بالجمعية نفسها.
و بعد مرور مسلسل المحاكمة التي نسج خيوط قضيتها باشا المدينة عبد الوهاب فاضل بطريقة تثير الشفقة بإرغام 12 عون سلطة”شيوخ و مقدمين” على تقديم شهادة زور و بهتان قصد الزج بالمعتقلين في السجن و إخراس أصوات مزعجة كانت تطالب بأدنى الحقوق، و على إيقاع دفاع مستميت من طرف محامين متطوعين من الجمعية المغربية لحقوق الانسان و المركز المغربي لحقوق الانسان تم الحكم على أبطال هذا الحدث بثلاث اشهر نافدة ابتدائيا ،تحولت الى شهرين بمحكمة الاستئناف.
ومن نتائج هذه الإنتفاضة الشعبية الكبيرة التي كشفت عن تبني المسؤولين آنداك سياسة التسلط و القمع و سيناريوهات العهود البائدة،كبديل عن التنمية و الاهتمام بالعنصر البشري هو وصول تلك الصرخة المدوية الى مصادر القرار ، و مباشرة بعد خروج الشباب من السجن ، تحرك عامل أقليم قلعة السراغنة محمد جلموس و أشرف على تنزيل أول مطلب للشباب و هو السوق نمودجي مصرا على أن يضع كل من المعتقلين “محمد حمدي” و “عبد المالك بوسلهام” حجره الأساسي تحت اسم ” مشروع المستقبل ” الذي يتواجد حاليا وسط المركب التجاري البلدي بابن جرير ،و بعد مرور سنة على ذلك” 2007″ نزل الهمة و نزل معه المشروع التنموي الكبير للرحامنة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة













