السياسة المائية في ضوء التحديات المناخية الراهنة، موضوع ندوة علمية نظمها مركز الرحامنة للأبحاث والدراسات
شعلة
نظم مركز الرحامنة للأبحاث والدراسات القانونية والاجتماعية والانسانية صباح اليوم السبت 2 يوليوز 2022 بقاعة الندوات بحي مولاي رشيد بإبن جرير ندوة علمية تحت عنوان ” السياسة المائية في ضوء التحديات المناخية الراهنة ، استهلت رئيس المركز عزيز المحريري رحب فيها بجميع السادة والسيدات الحاضرين، حيث ذكر بالأهمية التي يحضى بها الموضوع على المستوى الاقليمي والوطني والدولي، بعد ذلك تقدمت رئيسة اللجنة التظيمية و عضوة المركز قمر الأبيض بكلمة افتتاحية بينت من خلالها اهمية مناقشة موضوع الندوة الذي يشكل تحديا حقيقيا لبلادنا، سعيد الكنتوري الذي اخد الكلمة نيابة عن الدكتورة عائشة الناجم كنتوري العروسي بإلقاء المداخلة الاولى بعنوان ” الماء بالمغرب الاقصى من خلال المصادر ” بين من خلالها الاهمية القصوى التي يحتض بها الماء باعتباره من المصادر الحيوية التي يعتبر العيش من دونها من سابع المستحيلات، بالضافة الى تعدد المصادر التي تنتجها في المادة الحيوية ،كما نبه الى ان هناك نقص كبير في الدراسات والابحاث الخاصة تهتم بدراسة موضوع الماء و دعا الى مراجعة الكتب التاريخية التي اشارت الى مجموعة من مصادر المياه خصوصا في مناطق الرحامنة ، الدكتور زهير العميم ناقش مداخلته موضوع ” تدبير الأزمة المائية بإفريقيا : الصراع المصري الاثيوبي – نموذجا – ” و اكد من خلالها ان هناك مفهوم جديد للصراعات السياسية بين الدول خصوصا في افريقيا الذي يشكل الماء محورها الرئيسي و بين ان الصراع الاثيوبي المصري له جدور تاريخية اصبحت محددا رئيسيا للظروف الاقتصادية لمجموعة من الدول ونبه الى غياب نظام اقليمي قاري وعربي لاحتواء ازمات والخلاف وحماية المصالح المشتركة للدول الافريقية والعربية ، الشيء الذي يجل النظام الدولي هو الحكم في تدبير الازمات وهذا ما يجعلنا نفكر بشكل مباشر ان المسألة تحتكم الى نظام مصلحة ، وقدم مجموعة من التوصيات ابرزها ضعف النظام الاقليمي ، استثمارات افريقيا في الكفاءات التي تزخر بها ، بعد ذلك تفضلت الدكتورة خديجة جبراني بإلقاء مداخلتها في هذه الندوة العلمية المهمة في موضوع ” الفاعلون في السياسة المائية بين التدبير والتغيرات المناخية “حيث بينت من خلالها غياب السياسة المائية فيما مضى والاقتصار على سياسية زراعية فلاحية الى حدود التسعينات وظهور اول قوانين الماء التي تضمنت نصوصها القانونية الاشارة الى مجموعة من المؤسسات والفاعلين ، وكذلك الدعوة الى ادخال مفهوم الحكامة في تدبير هذه المادة الحيوية ، الدكتور الحسن بن الناجيم بين في مداخلته الى ضرورة معرفة الطريقة التي يتعامل بها الإنسان قديما مع هذه المادة التي كانت مقدسة من طرف جميع الحضارات والتي انتقلت الى بلاد الغرب آنذاك ، وقد طرح مجموعة من التساؤلات المفتوحة لمحاولة الالمام بكيفية تعامل المغاربة مع الماء التي وصلت الى درجة القداسة خصوصا في المفهوم الشعبي ، ودعا الى التفكير الجماعي والمشترك في كيفية تدبير الازمة المائية ، بعد ذلك تفضل الدكتور محمد الغواغ بالقاء مداخلته تحت عنوان ” الشرطة المائية بين النص القانوني والواقع العملي ” عرج من خلالها على مجموعة من النصوص القانونية التي تنظم عمل الشرطة المائية والاختصاصات المخولة لها التي تهم المحافظة على المصادر المائية ، وكذا الطريقة التي يتم بها ضبط المخالفين واجراء المساطر في حقهم ، دون نسيان بعض الصعوبات التي تواجه هذا الجهاز في ضبط هاته المخالفات ، وفي الاخير تم اغلاق موضوع الندوة بفتح النقاش مع الحضور ، ركزوا جميعهم على اهمية الموضوع ، ودق ناقوس الخطر ، والدعوة الى ترشيد استعمال هذه المادة الحيوية من طرف مجموعة من مكونات المجتمع ، و خلص الجميع الى اصدار مجموعة من التوصيات ابرزها ، الدعوة الى الاستفادة من التجارب الدولية ، زيادة الوعي واعادة استعمال المياه المستعملة ، التحسيس بالمسؤولية ، الدعوة الى ادخال المنهج التربوي في المحافظة على الماء ، الزيادة في محطات معالجة المياه العادمة ، تحلية ماء البحر ، زيادة الجهود في ابتكار استراتيجيات جديدة في تدبير المياه الحالية وابحث عن موارد جديدة ، ادخال مفهوم الحكامة المائية والبيئية من طرف الدولة …
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة













