الحكومة تشدد إجراءات مراقبة أسواق الأضاحي لمحاربة المضاربة قبل عيد الأضحى
شعلة هبة المنصوري
اتخذت الحكومة إجراءات استثنائية لتنظيم أسواق بيع أضاحي عيد الأضحى، وذلك من خلال قرار جديد يهدف إلى محاربة المضاربة والحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار، قبل أيام من حلول العيد.
ونص قرار رئيس الحكومة رقم 3.26.26، الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 ماي 2026، على منع كل الممارسات والاتفاقات التي من شأنها التأثير على أسعار الأضاحي أو التسبب في زيادات مصطنعة، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
ويقضي القرار بحصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المخصصة أو المرخص لها، مع إلزام البائعين بالتصريح لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة ومصدرها، قبل مباشرة عمليات البيع.
كما يمنع القرار شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، في خطوة تستهدف الحد من نشاط الوسطاء والمضاربين المعروفين بـ”الشناقة”، الذين يساهمون في رفع الأسعار من خلال المضاربة وإعادة البيع بأثمنة مرتفعة.
وشملت الإجراءات أيضاً منع تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق القانونية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على الأسعار، إضافة إلى حظر أي مزايدات أو ممارسات تروم رفع الأسعار بشكل غير مشروع.
ومنح القرار لعامل العمالة أو الإقليم صلاحيات التدخل في حال تسجيل مخالفات، بما في ذلك الإغلاق المؤقت لنقاط البيع وحجز الأضاحي أو المعدات المستعملة في المخالفات، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتسري هذه التدابير المؤقتة إلى غاية 29 ماي 2026، في إطار سعي الحكومة إلى ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة عيد الأضحى.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الحكومة تعمل على إعداد قانون جديد لإعادة تنظيم أسواق الجملة، بهدف إرساء منظومة أكثر شفافية تحد من تعدد الوسطاء وتضبط مسار تسويق المنتوجات.
وأوضح الوزير أن النموذج الحالي لأسواق الجملة استنفد أهدافه، وأصبح يساهم في تفشي المضاربة وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الإصلاح المرتقب يروم اعتماد نظام حديث يضمن وضوح العلاقة بين المنتج والوسيط والمستهلك.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









