تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » جنوب الرحامنة…منتخبون ببوروس يدقون ناقوس الخطر بسبب مصنع للإسفلت .

جنوب الرحامنة…منتخبون ببوروس يدقون ناقوس الخطر بسبب مصنع للإسفلت .

شعلة

وجه عدد من أعضاء المجلس الجماعي لجماعة بوروس بإقليم الرحامنة شكاية رسمية إلى كل من قائد قيادة سيدي بوعثمان ورئيسة جماعة بوروس، يطالبون فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفوه بـ”الاستغلال غير القانوني” لوحدة صناعية لصناعة الإسفلت داخل مقلع يقع بالقرب من دوار الحلوات التابع للجماعة.

وأكد الموقعون على الشكاية أن هذه الوحدة الصناعية تمارس نشاطها، بحسب مضمون المراسلة، وسط مجال فلاحي وقريب من تجمعات سكنية متعددة، الأمر الذي اعتبروه مصدر قلق حقيقي للسكان بسبب ما قد يترتب عن هذا النشاط من أضرار بيئية وصحية خطيرة، إضافة إلى ما وصفوه بخرق واضح للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأوضح أعضاء المجلس الجماعي أن استغلال المقلع يتم بشكل “غير مشروع”، عبر تشغيل نشاط صناعي ملوث يتمثل في إنتاج الإسفلت دون احترام المساطر القانونية اللازمة، خاصة ما يتعلق بالحصول على التراخيص البيئية والصناعية ودراسة التأثير على البيئة، فضلاً عن غياب وثائق التعمير ورخص الاستغلال القانونية المرتبطة بهذا النوع من الأنشطة.

وأشار المنتخبون إلى أن النشاط الصناعي المذكور يتم داخل مقلع غير مخصص لهذا الغرض، معتبرين أن تحويل المقلع إلى وحدة لصناعة الإسفلت يشكل تجاوزاً لطبيعة الاستغلال المرخص به، ومخالفة صريحة للقوانين المنظمة للمقالع والأنشطة الصناعية ذات التأثير البيئي.

وتطرقت الشكاية إلى جملة من الأضرار التي قالت إنها نتجت عن هذا النشاط، من بينها انبعاث غازات ومواد ملوثة خطيرة، على غرار الجسيمات الدقيقة PM10 وPM2.5 وأكاسيد الكبريت والمواد العضوية المتطايرة، وهي مواد قد تتسبب في أمراض تنفسية مزمنة وحساسية واختلالات صحية لدى الساكنة المجاورة.

كما حذرت الوثيقة من انعكاسات بيئية أخرى، أبرزها تلوث الهواء والتربة والمياه، والإضرار بالمجال الفلاحي والغطاء النباتي، إضافة إلى التأثير على الفرشة المائية نتيجة تصريف النفايات الصناعية بشكل غير قانوني، وما قد ينجم عن ذلك من تهديد للأمن الغذائي المحلي وصحة المواطنين.

واستند الموقعون على الشكاية إلى مجموعة من النصوص القانونية، من بينها القانون المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، والقانون الخاص بحماية واستصلاح البيئة، والقانون المرتبط بمحاربة تلوث الهواء، إلى جانب المقتضيات المنظمة للمقالع والتعمير وحماية الموارد المائية.

وطالب أعضاء المجلس الجماعي، في ختام مراسلتهم، قائد قيادة سيدي بوعثمان ورئيسة جماعة بوروس باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها فتح تحقيق إداري وتقني ميداني لتحديد الوضعية القانونية الحقيقية للنشاط، وإيفاد لجنة مختلطة تضم السلطات المحلية والمصالح البيئية والتقنية المختصة، مع إصدار قرار فوري يقضي بوقف نشاط صناعة الإسفلت إلى حين احترام جميع الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

كما دعا المنتخبون إلى ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المستغل، وتحميله مسؤولية إصلاح الأضرار البيئية المحتملة، مع ضمان حماية الساكنة المحلية وصون حقها في بيئة سليمة، طبقاً لما ينص عليه الدستور والقوانين الجاري بها العمل.

وختمت الشكاية بالتأكيد على ضرورة التدخل العاجل حفاظاً على صحة المواطنين وحماية التوازن البيئي بالمنطقة، في ظل تنامي مخاوف الساكنة من استمرار هذا النشاط الصناعي بالقرب من التجمعات السكنية والأراضي الفلاحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.