تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » جلسات محاكاة برلمانية تقرّب تلاميذ المغرب من آليات الديمقراطية بمعرض الكتاب بالرباط

جلسات محاكاة برلمانية تقرّب تلاميذ المغرب من آليات الديمقراطية بمعرض الكتاب بالرباط

الرباط – سعاد المدراع

شهد رواق البرلمان، اليوم السبت، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، انطلاق برنامج محاكاة العمل البرلماني الموجه لتلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، في مبادرة تربوية تتجدد للسنة الثالثة، وتهدف إلى تمكين الناشئة من فهم آليات الرقابة البرلمانية وتعزيز وعيهم بالممارسة الديمقراطية.

ويأتي تنظيم هذه المبادرة من طرف البرلمان المغربي، بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبمواكبة الأكاديميات الجهوية، في سياق ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة لدى التلاميذ، عبر إشراكهم في تجربة تحاكي جلسات الأسئلة الشفوية كما تُمارس داخل المؤسسة التشريعية.

وقد تم إعداد فضاء خاص داخل الرواق يعكس بشكل دقيق قاعة الجلسات العمومية، حيث جرى تجهيز منصة للرئاسة وأخرى للأمانة، إلى جانب مقاعد مخصصة لـ“أعضاء الحكومة” و“البرلمانيين”، مع توفير الترجمة بلغة الإشارة، بما يضمن انخراط مختلف الفئات في هذه التجربة التفاعلية.

وعرفت الجلسة الافتتاحية مشاركة تلاميذ يمثلون جهات طنجة-تطوان-الحسيمة والرباط-سلا-القنيطرة ودرعة-تافيلالت، بحضور أطر تربوية ومسؤولين من مجلسي البرلمان. وتم الإعلان عن افتتاح الأشغال وفق المقتضيات الدستورية، قبل المرور إلى جدول الأعمال الذي شمل قطاعات حيوية، من بينها التحول الرقمي، والداخلية، وقطاع التربية.

وفي هذا الإطار، تفاعل “برلمانيون” من التلاميذ مع أسئلة مرتبطة بإدماج الذكاء الاصطناعي في السياسات العمومية، حيث قدمت “وزيرة” – جسدت دورها إحدى المشاركات – عرضا حول جهود الدولة في هذا المجال، خاصة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2030، قبل أن تتواصل الجلسة بتعقيبات وانتقال إلى محاور أخرى، من بينها التسجيل في اللوائح الانتخابية والنقل المدرسي بالعالم القروي.

وأبان التلاميذ، خصوصا ممثلي جهة درعة-تافيلالت، عن قدرة ملحوظة على النقاش والتواصل وتقمص الأدوار، من خلال طرح أسئلة دقيقة والتفاعل مع أجوبة “أعضاء الحكومة”، في أجواء تحاكي النقاش البرلماني الحقيقي.

وفي تصريحات متطابقة، عبر عدد من التلاميذ المشاركين عن اعتزازهم بخوض هذه التجربة، معتبرين أنها أتاحت لهم فرصة فريدة لاكتشاف عمل البرلمان عن قرب، وتنمية مهارات الخطابة والتفاعل المؤسساتي.

من جانبها، أكدت مسؤولة التواصل بمجلس المستشارين أن هذه المبادرة تعكس ثمرة تنسيق متواصل مع الأكاديميات الجهوية، مبرزة أهميتها في تبسيط وظائف المؤسسة التشريعية لفائدة الأجيال الصاعدة. كما شدد مسؤول بمجلس النواب على أن مشاركة البرلمان في المعرض لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تمتد إلى خلق فضاءات تفاعلية تقرب المواطن من العمل البرلماني.

بدورها، أوضحت ممثلة وزارة التربية الوطنية أن المشروع خضع لتطوير تدريجي على مدى ثلاث سنوات، حيث يتم تأطير التلاميذ وتدريبهم على مهارات الترافع والخطابة، بما يعزز لديهم روح المبادرة والانخراط في الحياة العامة.

ومن المرتقب أن تستمر هذه الورشات طيلة أيام المعرض، إلى جانب عروض وثائقية وإصدارات وصور تؤرخ لمسار المؤسسة التشريعية بالمغرب، الممتد لأكثر من ستين سنة، في خطوة تروم ترسيخ الثقافة الديمقراطية لدى الأجيال الناشئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.