خطاب ناري ومسيرة حاشدة.. الشغيلة بابن جرير تحتج على تدهور الأوضاع
شعلة
خلّدت الشغيلة بإقليم الرحامنة، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ذكرى فاتح ماي 2026 في أجواء نضالية مميزة بمدينة ابن جرير، تحت شعار “عقد اجتماعي جديد”، حيث شكلت المناسبة محطة للتعبير عن عمق الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الطبقة العاملة، محليًا ووطنياً.
وفي هذا السياق، ألقى الكاتب المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة، عبد الله نجباح، الكلمة الوطنية أبرز فيها حجم الاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه البلاد، مؤكداً أن المغرب يعيش أزمة اجتماعية خانقة تتجلى في ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، وتفاقم الفقر متعدد الأبعاد، إلى جانب التدهور المستمر للقدرة الشرائية بفعل موجة الغلاء التي مست مختلف مناحي الحياة.
وانتقدت الكونفدرالية ما وصفته بتنامي مظاهر الفساد والريع والاحتكار، واتساع الفوارق الاجتماعية، معتبرة أن المؤشرات الاقتصادية المعلنة لا تنعكس إيجاباً على واقع المواطنين، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول عدالة توزيع الثروة. كما حذرت من كلفة الفساد ، ومن تنامي ما سمته بـ”التشريع لخدمة المصالح الاقتصادية”، داعية إلى جعل الحوار الاجتماعي آلية مركزية لمعالجة الاختلالات.
على المستوى المحلي، ألقى عضو الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرحامنة، جواد بنور ، كلمة باسم المكتب المحلي، توقف فيها عند الأوضاع المتردية بالإقليم، مسجلاً استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تفشي البطالة، خاصة في صفوف الشباب، وما لذلك من انعكاسات اجتماعية مقلقة.
كما أشار إلى الخروقات التي يعرفها القطاع الخاص، والتضييق على الحريات النقابية، وعدم احترام مدونة الشغل، فضلاً عن ضعف الخدمات الاجتماعية، حيث يعاني القطاع الصحي من غياب مستشفى إقليمي يستجيب لحاجيات الساكنة، ونقص في التجهيزات والأطر الطبية. وفي قطاع التعليم، أبرز الخصاص في البنيات التحتية والأطر التربوية، مما يؤدي إلى الاكتظاظ وتراجع جودة التعلمات.
وتطرقت الكلمة أيضاً إلى وضعية التعليم حيث انعدام الوعاء العقاري لبناء مؤسسات تعليمية جديدة للحد من ظاهرة الاكتظاظ بالإضافةالى نقص الأطر الإدارية والتربوية، و تم التأكيد في دات الكلمة على ضرورة تحسين الأجور وتسوية الوضعيات الإدارية، وضمان التغطية الصحية والتقاعد، وتحسين ظروف العمل، مع اعتماد نظام عادل للترقية والتعويض عن الساعات الإضافية.
كما لم يغفل الخطاب النقابي هشاشة أوضاع العاملين في القطاع غير المهيكل، وعلى رأسهم عمال الحراسة والنظافة، إضافة إلى تهميش الفلاحين الصغار، وهو ما يستدعي تدخلات عاجلة لحمايتهم وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي إطار الملف المطلبي، جددت الكونفدرالية دعوتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من غلاء الأسعار، والزيادة في الأجور والتعويضات والمعاشات، وتخفيف العبء الضريبي على الأجراء، مع خلق فرص شغل حقيقية ومنتجة، واحترام الحريات النقابية، والارتقاء بالحوار الاجتماعي إلى مستوى المأسسة القانونية.
واختُتمت فعاليات تخليد فاتح ماي بابن جرير بتنظيم مسيرة نقابية جابت أهم شوارع المدينة، في تعبير جماعي عن وحدة الطبقة العاملة وإصرارها على مواصلة النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية والاستجابة للمطالب المشروعة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة


























