وسيط المملكة يعزز حضوره المعرفي بإصدارات جديدة حول الحكامة والإنصاف في معرض الرباط
الرباط – سعاد المدراع
في مقاربة تجمع بين التوثيق والتفكير النقدي، قدمت مؤسسة وسيط المملكة، اليوم السبت، سلسلة من الإصدارات الفكرية الجديدة، وذلك ضمن مشاركتها في المعرض الدولي للنشر و الكتاب، في خطوة تروم تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الحكامة والعدالة الإدارية.
وجاء تقديم هذه الأعمال في إطار رواق المؤسسة، الذي اختار هذه السنة شعار “قراءات في الوساطة والإنصاف”، حيث سعت من خلاله إلى إبراز التحولات التي تعرفها العلاقة بين الإدارة والمرتفق، في ظل التحديات المرتبطة بتحديث المرفق العمومي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وتتوزع هذه الإصدارات بين كتب مرجعية ودلائل عملية ومجلات متخصصة، تلامس قضايا من قبيل الحكامة في الخدمات العمومية، والإنصاف الإداري، وتدبير التظلمات، في أفق الانتقال من معالجة فردية للنزاعات إلى مقاربات أكثر شمولية تقوم على الإنصاف الجماعي.
وفي هذا السياق، أكدت نجوى أشركي، المسؤولة عن وحدة الدراسات والتقارير بالمؤسسة، أن هذا الحضور يعكس تحولا نوعيا في أدوار المؤسسة، التي لم تعد تقتصر على معالجة الشكايات، بل أصبحت فاعلا معرفيا يساهم في إنتاج الفكر الإداري ومواكبة إصلاح الإدارة العمومية.
من جهته، أبرز مستشار وسيط المملكة، طه لحميداني، البعد الفكري لمجلة “إنصاف”، معتبرا أنها تشكل منصة لتحويل التجربة المؤسساتية إلى معرفة قابلة للنقاش والتراكم، وتسعى إلى إدماج مفهوم الإنصاف في صلب التفكير العمومي، خاصة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية التي تعرفها المرافق العمومية.
كما شددت هدى أيت زدان، المسؤولة عن التواصل والمنشورات، على أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود ترسيخ ثقافة الوساطة كآلية حضارية لتدبير النزاعات، وتعزيز مبادئ الشفافية وسيادة القانون، مبرزة أن فضاء المؤسسة داخل المعرض يوفر أيضا خدمات للقرب، من خلال توجيه المواطنين وتتبع تظلماتهم.
ويعكس هذا الحضور توجه مؤسسة وسيط المملكة نحو الانفتاح على محيطها الأكاديمي والثقافي، عبر الاستثمار في النشر كرافعة للتأثير، والمساهمة في بناء إدارة أكثر عدلا وفعالية، تستجيب لتطلعات المرتفقين وتواكب التحولات الراهنة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









