جمعية الفرح بإبن جرير تنظّم ندوة حول التربية الإيجابية وأثرها في بناء السلوكيات.
شعلة
نظّمت جمعية الفرح للتنمية المحلية المشرفة على تدبير و تسيير مركز دار الفتاة بحي الانبعاث بمدينة ابن جرير، يوم الأربعاء 8 يناير 2025، ندوة في إطار مشروع تطوير خدمات الوالدية الإنجابية. وقد جاءت الندوة بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومديرية التعاون الوطني بالرحامنة، تحت عنوان “من العقاب إلى التربية الإيجابية: استراتيجيات نفسية لبناء السلوكيات الإيجابية”، وقد أطرتها بأسلوب واضح الأخصائية النفسية لبنى اللباط.
ركزت الندوة التي سجلت حضور مهم لنساء الحي على مفهوم التربية الإيجابية باعتباره نهجًا تربويًا يعتمد على بناء علاقة صحية قائمة على الاحترام المتبادل والثقة بين المربي والمتعلم. تناولت الأخصائية أهمية تعزيز السلوك الإيجابي بطرق تعتمد على الفهم العميق للنفس البشرية، بدلاً من اللجوء إلى العقاب التقليدي الذي قد يترك آثارًا سلبية على الأفراد، مثل انخفاض الثقة بالنفس، وزيادة السلوكيات العدوانية، وضعف العلاقة مع المربي.
وقد أشارت المحاضِرة إلى أهمية التواصل الفعّال واستخدام لغة تُظهر الاحترام والتعاطف، مع وضع حدود واضحة للسلوكيات المقبولة وغير المقبولة بطريقة هادئة. كما أكدت على ضرورة تعزيز السلوكيات الإيجابية من خلال الثناء والمكافآت البسيطة، وتقديم الخيارات التي تعزز حس المسؤولية، بالإضافة إلى تعليم مهارات حل المشكلات وتجاوز المواقف الصعبة.
تم التطرق أيضًا إلى مجموعة من الاستراتيجيات النفسية، مثل تقوية السلوك الإيجابي من خلال التقدير الفوري، وأن يكون المربي نموذجًا يحتذى به في السلوك المرغوب، والتركيز على تشجيع السلوكيات الإيجابية علنًا. وأبرزت أهمية فهم الأسباب الكامنة وراء السلوكيات السلبية والعمل على معالجتها بدلًا من معاقبة الأفراد.
خلصت الندوة إلى أن التربية الإيجابية ليست مجرد وسيلة لتجنب العقاب، بل هي أسلوب تربوي وحياتي يعزز النمو الشخصي والعاطفي للأفراد، ويساهم في بناء مجتمع متوازن ومستدام.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة
















