“مجلس جهة مراكش-آسفي أمام محاكمة سياسية بالرحامنة: جدل الطرق والماء القروي”
شعلة.
بحضور الكاتب العام لعمالة الرحامنة ورئيس المجلس الإقليمي، شهدت دورة المجلس الإقليمي للرحامنة، المنعقدة بتاريخ 13 يناير 2025، نقاشات حادة حول إشكاليات الطرق والمسالك القروية وأزمة الماء الصالح للشرب في العالم القروي. وتحوّلت الجلسة إلى ما يشبه “محاكمة سياسية” لمجلس جهة مراكش-آسفي، بسبب ما اعتبره اعضاء المجلس تهاونه في إنجاز المشاريع الحيوية التي ينتظرها سكان الإقليم.
و عبّر رئيس جماعة سيدي عبد الله عبد الحق فائق المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن استيائه من تدهور البنية التحتية وضعف استجابة جهة مراكش-آسفي لمطالب الإقليم، رغم إعداد دراسات عدة بقيت حبيسة الرفوف. كما استنكر الحالة المتدهورة للطرق التي أنجزتها الجهة، مشيرًا إلى أنها تصبح في وضعية كارثية في أقل من سنة على تسليمها، ما يعكس غياب الجدية والجودة في تنفيذ المشاريع.
تساؤلات حول تهاون مجلس الجهة في مشاريع الماء و الطرق كانت موضوع تدخلات أعضاء آخرون ، من بينهم مصطفى الرماني، رئيس جماعة صخور الرحامنة، محجوبة التريدي رئيسة جماعة بوروس ، ومحمد العصامي، عضو بجماعة بوشان، تساؤلات حادة حول تهاون مجلس جهة مراكش-آسفي في إنجاز الصهاريج وتجهيز الآبار بالرغم من انجاز الدراسات و اعادتها عدة مرات . وأشاروا إلى أن تأخير تنفيذ المشاريع الحيوية يزيد من معاناة سكان القرى الذين يعانون من نقص حاد في الماء الصالح للشرب.
استنكر المتدخلون، بمن فيهم فائق، غياب رئيس جهة مراكش-آسفي عن الدورة، رغم مراسلته رسميًا. وأشاروا إلى أن عدم تكليفه لأي من نوابه أو ممثلي الإقليم لحضور الاجتماع يعكس استخفافًا بمؤسسة المجلس الإقليمي وإهانة للأعضاء الحاضرين و لإقليم الرحامنة.
في ظل هذه الغضبة اتجاه مجلس جهة مراكش-آسفي، تساءلت رئيسة جماعة بوروس، محجوبة التريدي، عن دور ممثلي إقليم الرحامنة في مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيرة إلى أنهم لم يقدموا أي إضافة ملموسة منذ انتخابهم، ما يعكس ضعفًا في تمثيل الإقليم على مستوى الجهة.
و قد انضم عزيز أبو اليتيم، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن اجتماعات رئيس الجهة مع رؤساء المجالس على مستوى إقليم الرحامنة خارج إطار المجلس الإقليمي، تقتصر فقط على المصالح الحزبية ولا تخدم الساكنة. أما بعض أعضاء المجلس المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد أبدوا تحفظهم، حيث فضّلوا عدم الغوص في هذا الموضوع تجنبًا لإحراج الحزب الذي يدير الجهة والمجلس الإقليمي .
رئيس المجلس الإقليمي للرحامنة سيدي محمد صلاح الخير، و في تدخلاته لتهدئة الوضع اشاد بالدور المحوري الذي تلعبه جهة مراكش-آسفي كشريك اساسي للمجلس الإقليمي للرحامنة و دوره الفعال في جميع الأوراش المفتوحة بالإقليم، و ان الاكراهات المطروحة اكيد ستعرف طريقها نحو التنزيل قريبا .
على النقيض، أشاد الأعضاء بوزارة الفلاحة، التي نجحت في إنجاز طرق بمواصفات عالية الجودة، معتبرين أن الطرق التي تشرف الوزارة على إنشائها تظل صامدة وفعالة، بخلاف تلك التي تتكلف بها جهة مراكش-آسفي .
و في تدخله تقدم الكاتب العام للعمالة بمقترح من أجل تحسين وضعية البنية التحتية بالإقليم بشأن الخصاص في الطرق و المسااك القروية لامتصاص النقاشات الساخنة والانتقادات الحادة، مقترحًا طموحًا يهدف إلى معالجة أزمة البنية التحتية بالعالم القروي.حيث دعا إلى إعداد دراسة شاملة بالتنسيق مع مؤسسة التجهيز، ومديرية الفلاحة، ومجلس جهة مراكش-آسفي و عمالة الرحامنة لإنجاز 250 كلم من الطرق القروية تغطي الخصاص على مستوى الإقليم خلال سنة 2025.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









