تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » سلايدر » مناضلو ابن جرير يجددون العهد: البام أكثر من حزب… إنه فكرة، هوية، وهبة لأبناء المدينة

مناضلو ابن جرير يجددون العهد: البام أكثر من حزب… إنه فكرة، هوية، وهبة لأبناء المدينة

شعلة

في محطة تنظيمية بارزة تعكس روح التجديد والانفتاح، افتُتحت يوم السبت 22 فبراير 2025 الخلوة التنظيمية الأولى لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ابن جرير هذه السنة، وذلك بالمقر الإقليمي انزالة لعظم،جاءت هذه  المحطة بعد تنظيم ورشتين تفاعليتين خلال الأسابيع الماضية بالمقر الإقليمي بابن جرير.و جاءت هذه المبادرة بعد فترة من الركود الحزبي التي استمرت لشهور، أعقبت تعيين السيدة مونيا الفرناني منسقة محلية للحزب، في خطوة تهدف إلى إعادة الزخم للعمل الحزبي واستنهاض همم المناضلين والمناضلات، تأكيدًا على أهمية العمل الجماعي والتخطيط الاستراتيجي في تعزيز البناء الحزبي.

أدار هذا اللقاء التنظيمي الهام النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم بحنكة واقتدار، حيث استهل الجلسة بكلمة ترحيبية بالحضور، مشددًا على الأهمية البالغة لهذه المحطة في مسار تقوية الحزب وإعادة تنظيم هياكله. بعد ذلك، تناول الكلمة كل من الأمين الإقليمي سيدي محمد صلاح الخير، والمنسقة المحلية مونيا الفرناني، ورئيس الجماعة عبد اللطيف وردي، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تجاوز تداعيات النكسة الانتخابية الأخيرة، والانكباب على إعادة هيكلة الحزب وفق رؤية تنظيمية جديدة تواكب التحولات السياسية والاجتماعية.

قدّم المدير الإقليمي للحزب رشيد الجابري عرضًا تأريخيًا لمسار الحزب منذ تأسيسه، انطلاقًا من لائحة الكرامة والمواطنة، مرورًا بتأسيس حركة لكل الديمقراطيين، ووصولًا إلى بروز المشروع الحزبي كفاعل سياسي أساسي انطلق شامخًا من إقليم الرحامنة. بعد ذلك، فُتح باب النقاش أمام الحضور البالغ عددهم اكثر من 150 شخص، حيث عبر المناضلات والمناضلون عن استيائهم من ضعف التواصل بين القيادة والقواعد، مؤكدين ضرورة تدارك هذا الخلل من خلال تفعيل قنوات الحوار والتفاعل المستمر بين مختلف مكونات الحزب لضمان استمراريته وتعزيز موقعه السياسي. كما عبّر المتدخلون عن تشبثهم العميق بمشروع حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدين أنه، ورغم اضطرار البعض لمغادرته في بعض الأحيان مكرهين، فإنهم لا يستطيعون الاستغناء عنه، خاصة أنهم عاشوا داخله مرحلة حقيقية من التغيير والتنمية والمشاريع المهيكلة. وقد عبّروا عن طموحهم الكبير في أن يستمر هذا النهج داخل الحزب، الذي وصفه عبد اللطيف وردي في مداخلته بأنه ليس مجرد حزب، بل فكرة متجذرة في وعي المغاربة، مضيفًا أن في ابن جرير والرحامنة، نعتبره هبة حقيقية، بالنظر إلى ما شهدته المنطقة من تنمية مستدامة على جميع الأصعدة.

في إطار مقاربة تشاركية تروم إشراك مختلف الفئات في صياغة رؤية الحزب المستقبلية، توزع المشاركون على أربع ورشات تناولت قضايا محورية مرتبطة بدور الشباب والنساء في التنظيم الحزبي، وسبل تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، وتطوير آليات التواصل الحزبي، وآليات بناء الثقة بين المنتخبين والساكنة. وقد خلصت الورشات إلى توصيات عملية تهدف إلى تعزيز الحضور الحزبي محليًا، عبر الانفتاح على مختلف الفئات المجتمعية، وتفعيل قنوات التواصل المستمر، وترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، بما يضمن استعادة ثقة المناضلين والمناضلات ويعزز مكانة الحزب في المشهد السياسي.

في الجلسة الختامية، قُدمت تقارير الورشات، تلاها كلمات ختامية من طرف القياديين، حيث أكدوا جميعًا على أهمية هذه المحطة التنظيمية باعتبارها نقطة انطلاق نحو دينامية جديدة تعكس روح الالتزام والانخراط الفعّال في العمل السياسي. وقد شكلت هذه الخلوة التنظيمية فرصة حقيقية لاستشراف المستقبل برؤية واضحة، تقوم على تعزيز الهياكل الحزبية، والانفتاح على مختلف الفاعلين، والعمل على ترسيخ مبادئ الديمقراطية الداخلية.

اختُتمت أشغال الخلوة بوضع خارطة طريق واضحة المعالم لإعادة هيكلة التنظيم الحزبي، في خطوة تروم تحقيق إشعاع أوسع للحزب، وترسيخ تقاليد عمل حزبي مؤسساتي قادر على مواجهة التحديات السياسية الراهنة، وضمان استمرار الحزب كقوة سياسية فاعلة تستجيب لتطلعات المواطنين والمواطنات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.