تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » فريق شباب ابن جرير لكرة القدم يُخيّب الآمال ويفشل في استغلال عاملَي الأرض والجمهور.

فريق شباب ابن جرير لكرة القدم يُخيّب الآمال ويفشل في استغلال عاملَي الأرض والجمهور.

شعلة

خيّب فريق شباب ابن جرير آمال مئات الجماهير الغفيرة التي تقاطرت على الملعب البلدي بعد زوال اليوم السبت 3 ماي 2025 ، أملاً في تحقيق انتصار طال انتظاره في مباراة مصيرية أمام الراسينغ البيضاوي، لكنه خذل الجميع وتكبّد هزيمة قاسية بثلاثة أهداف مقابل هدف يتيم، قدمه الفريق الزائر بخطأ فادح من حارس مرماه.

وتُعد هذه الهزيمة الثالثة على التوالي، ما يعمّق جراح الفريق ويزيد من تأزيم وضعيته في سبورة الترتيب، ويضعه في مهب رياح الخطر مع اقتراب نهاية الموسم. فرغم الأجواء الحماسية والتشجيعات المتواصلة التي لم تتوقف طيلة دقائق المباراة، ظهر لاعبو شباب ابن جرير بأداء باهت، يفتقر للحماس والروح القتالية، وعجزوا عن مجاراة نسق الفريق الخصم. فقد بدا واضحًا أن التركيبة الحالية تفتقر للجاهزية، وعجزت عن تقديم ما يشفع لها داخل قسم الأضواء، بل أقرب في أدائها إلى فرق الهواة. تمريرات مرتبكة، ارتجالية في التعامل مع الكرات، وغياب الفاعلية الهجومية، كلها مظاهر عكست واقعًا صعبًا يعيشه الفريق.

الجماهير الوفية التي لبّت نداء الدعم، خاصة بعد حملات التعبئة على مواقع التواصل الاجتماعي، تكبدت عناء الحضور بأعداد كبيرة، وساندت الفريق بشغف وحناجرها لم تهدأ طيلة اللقاء، لكنها صُدمت بالمستوى الضعيف، ما دفعها بعد صافرة النهاية إلى تفجير غضبها، مطالبة المكتب المسير والطاقم التقني واللاعبين بالرحيل، معتبرة أن الفريق يحتاج إلى إعادة هيكلة عاجلة تعيده إلى سكته الصحيحة.

ويُذكر أن هذه الهزيمة جاءت بعد زيارة تحفيزية قام بها عامل الإقليم ورئيس الجماعة، اللذان حضرا حصة تدريبية عشية اللقاء فوق أرضية الملعب، في محاولة لبث روح الحماس في نفوس اللاعبين، غير أن هذه الخطوة لم تأتِ بالنتائج المرجوة، خصوصاً في ظل الفراغ التقني عقب استقالة المدرب قبل أسبوعين، فضلاً عن غياب عدد من اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة.

وبهذه النتيجة، تراجع الفريق إلى الصف 12 برصيد 29 نقطة، بفارق خمس نقاط فقط عن متذيل الترتيب، وثلاث نقاط عن صاحب المركز ما قبل الأخير، ما يجعله مهددًا بشكل مباشر بالانحدار إلى الأقسام السفلى. ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، ثلاث منها خارج الديار، تبدو مهمة الفريق بالغة الصعوبة، خصوصًا أن المواجهات المقبلة ستكون أمام فرق تصارع للهروب من القاع، ما يجعل أي تهاون أو إهدار للنقاط بمثابة رصاصة الرحمة. أولى هذه المواجهات ستكون ضد أولمبيك خريبكة، الذي يتقاسم نفس الهاجس، تليها مباراة لا تقل صعوبة أمام سطاد الرباطي.

إنها خسارة لا تُقاس فقط بالأهداف، بل بروح الفريق التي غابت، وبالخيبة التي تجرّعها جمهور لا يستحق إلا الوفاء والتقدير، لا أداء باهتًا وخيبات متتالية فوق ميدانه وأمام جماهيره.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.