تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » سلايدر » البام ومعقله بالرحامنة… من حلم الكفاءات إلى واقع الإقصاء والتراجع الانتخابي.

البام ومعقله بالرحامنة… من حلم الكفاءات إلى واقع الإقصاء والتراجع الانتخابي.

شعلة

في الذكرى السابعة عشرة لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، تفرض محطة إقليم الرحامنة وعاصمته ابن جرير نفسها كصفحة رئيسية في تاريخ الحزب، حيث انطلقت منه أولى ملامحه السياسية. فمنذ لائحة “الكرامة والمواطنة” سنة 2007 بقيادة المؤسس فؤاد عالي الهمة، تشكلت نواة صلبة من الكفاءات المحلية التي التحمت خلف مشروع “الجرار” وخاضت أول تجربة تنظيمية وسياسية سنة 2008، لحظة التأسيس الرسمي.

كانت تلك النواة تضم أبناء الشعب بمختلف أطيافهم، جمعتهم الرغبة في التغيير والعمل الجماعي، فساهموا في ترسيخ حضور الحزب محلياً ووطنياً، وضخوا فيه روح المبادرة والطموح. لكن بعد سبعة عشر عاماً، يبدو المشهد مغايراً؛ فقد تراجع حضور تلك الكفاءات بشكل مقلق، وتواروا عن الساحة السياسية، إما بقرارات شخصية، أو بفعل الإقصاء، أو بسبب ظروف بقيت خلف الكواليس.

وحسب رأي أغلب هؤلاء، فإن سبب التراجع يعود إلى عدم الاهتمام واللامبالاة من طرف القيادة الوطنية تجاه معقل الحزب، بل فرض إجراءات أضرت بمصالحه، مثل “الإنزالات” خلال الانتخابات، وإبعاد الكفاءات عن تحمل المسؤولية في المكتب السياسي أو المؤسسات المنتخبة — الجهة نموذجاً — إضافة إلى تصفية الحسابات الشخصية كما وقع مع محب التهامي و آخرين . هذه العوامل انعكست سلباً على النتائج الانتخابية، إذ تراجع الحزب في معقله من 31 مقعداً في جماعة ابن جرير سنة 2009، إلى 22 مقعداً سنة 2015، وصولاً إلى 6 مقاعد فقط سنة 2021.

أسماء بارزة مثل محب التهامي، عبد العاطي بوشريط، بن أعيش، مجدول، رحو، القبية، العلام، بوخار، الدحاني، ملوك ، الضراوي، العزيزي، الروماني، الزطوطي و اللائحة طويلة…، غابت عن المشهد، تاركة فراغاً كبيراً في واجهة الحزب. وهو غياب يستدعي وقفة جادة لتشخيص أسباب الأزمة، وإعادة النظر في تدبير الرصيد البشري الذي كان يوماً مصدر قوة الحزب في بداياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *