تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » ثقافة وفنون » صخور الرحامنة… التبوريدة تلهب النهار والنجوم يشعلون ليل مهرجان الطلبة والرمى والخيالة

صخور الرحامنة… التبوريدة تلهب النهار والنجوم يشعلون ليل مهرجان الطلبة والرمى والخيالة

شعلة

في يومه الثالث، واصل مهرجان الطلبة والرمى والخيالة بصخور الرحامنة، المنظم من طرف جمعية الرحامنة للموروث الثقافي والبيئي تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومجلس جهة مراكش آسفي والمجلس الإقليمي للرحامنة وجماعة صخور الرحامنة و فعاليات اقتصادية اخرى، كتابة فصول التألق وسط حضور جماهيري غفير غصت به فضاءات “المحرك”.

الآلاف من عشاق التبوريدة، بعضهم حجّ من الجماعات المجاورة ومن مدن أخرى، تابعوا بإعجاب كبير عروض “الخيالة” التي حوّلت سماء صخور الرحامنة إلى لوحات من نار وبارود، في مشهد جسّد أصالة الموروث المغربي وعبق التاريخ. ورغم الصعوبات التي واجهتها اللجنة المنظمة والسلطات الأمنية في تلبية طلبات الجمهور الكبير، إلا أن الشغف والانضباط جعلا المشهد أكثر بهاءً.

وما أن أسدلت التبوريدة ستارها مع آخر طلقة بارود حتى تحوّل المساء إلى موعد آخر مع الفرح بمدينة ابن جرير، حيث ساحة البحيرة احتضنت سهرة فنية كبرى ألهبت حماس الآلاف.

الفنان الشاب وليد الرحماني أبهر الحضور بأغانيه الشبابية التي جسدت نبض الجيل الجديد، فكان صوته جسراً بين التراث والمعاصرة. أما نجمة الأغنية المغربية سعيدة شرف فقد اعتلت الخشبة كالعاصفة، لتؤكد مرة أخرى أنها “سفيرة الفرح المغربي” حيث تمايل الجمهور معها مردداً أشهر أغانيها. وبحماس شبابي بلون آخر ، صعد الشاب البنج ليشعل الأجواء بإيقاعاته الحماسية ولغته الشبابية التي وجدت صدى لدى الجمهور الصغير والكبير.

ولأن المهرجان لا يكتمل دون لمسة الفكاهة، فقد كان للفنان عبد الخالق فهيد كلمته في السهرة، حيث أطلق العنان لنكاته الساخرة التي انتزعت الضحك من قلوب الآلاف، مذكراً بأن الفن رسالة بسمة قبل أن يكون إيقاعاً. كما زاد حضور الفرقة الأمازيغية السهرة رونقاً خاصاً، وهي تقدم رقصات وأنغاماً أعادت الاعتبار لأحد أعرق مكونات الهوية المغربية.

الجماهير التي ملأت جنبات الساحة وصفت هذه الليلة بـ”الاستثنائية”، مؤكدة أن مهرجان الطلبة والرمى والخيالة أصبح متنفساً حقيقياً للساكنة التي ظلت متعطشة لمثل هذه الفضاءات الهادفة، التي تجمع بين أصالة التراث المغربي وقوة الإبداع الفني العصري.

وبهذا، يواصل المهرجان في نسخته الـ18 ترسيخ مكانته بين المهرجانات الوطنية الكبرى، بفضل تكاتف أبناء المنطقة وتجاوزهم لخلافاتهم، ليثبتوا أن صخور الرحامنة قادرة على تحويل الفرح إلى عنوان للتنمية والوحدة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.