جماعة لمحرة بين مطرقة البلوكاج وسندان التنمية…مشاريع إستراتيجية تسقط ضحية الصراع السياسي
شعلة
انعقدت يوم الخميس 02 أكتوبر 2025 الدورة العادية لشهر أكتوبر بجماعة لمحرة، قيادة لبحيرة إقليم الرحامنة، وسط أجواء مشحونة يطبعها استمرار حالة “البلوكاج” التي تخيم على أشغال المجلس منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما رفض تسعة أعضاء عن صف المعارضة جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال مقابل تصويت ستة فقط من الأغلبية، ضمنهم الرئيس مراد الصفياوي عن حزب الأصالة والمعاصرة.
جدول الأعمال تضمن 15 نقطة محورية، من بينها الدراسة والتصويت على ميزانية 2026، وحفر آبار لتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، وفتح مسالك طرقية، واتفاقيات شراكة في مجالات التعليم، الرياضة، الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن تحيين دفاتر التحملات الخاصة بالسوق الأسبوعي والمطرح العمومي.
الغريب أن معظم هذه النقط تهم دواوير المعارضة نفسها، إلا أن الأخيرة ظلت متشبثة بمطلب وحيد: استقالة الرئيس، معتبرة أن لا مجال لأي نقاش قبل رحيله. في المقابل، يؤكد الصفياوي تمسكه بشرعيته كرئيس منتخب وفق القوانين المنظمة للجماعات الترابية.
غير أن المفارقة تكمن في أن جماعة لمحرة، ورغم وضعية البلوكاج، استطاعت أن تتصدر قائمة الجماعات التي أنجزت وعودها التنموية. فقد تمكن الرئيس من توفير الماء و مسالك طرقية لعدة تجمعات سكنية،بالإضافة الى وضع مشروع إستراتيجي على سكة التنفيذ، يتعلق بفك العزلة عن عدد من الدواوير بقرب إنجاز الطريق الرابطة بين مركز الجماعة وأولاد غنام مروراً بأولاد ناصر، أولاد عامر وأولاد أعمر، وهي الطريق التي لا ينقصها سوى أربع كيلومترات لتصل إلى دوار أولاد سعيد وأولاد القبي. مشروع تم إعداده بشراكة مع مجلس جهة مراكش-آسفي وعمالة الرحامنة اصبح في لحظاته الأخيرة للخروج الى حيز الوجود وفق رأي الرئيس دائما.
الطريق الرابطة بين أولاد اعمر و اولاد سعيد على طول اربع كيلمترات دخلت النفق المسدود ضمن دائرة البلوكاج تضيف المصادر نفسها ،لتبقى ساكنة لمحرة بين مطرقة الصراع السياسي وسندان الحاجة الماسة إلى مشاريع تنموية قد تغير وجه المنطقة وفق تطلعات ساكنتها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة








