حين تتكلم السينما بلغة ابن جرير… الفن يلتقي بالالتزام في دورة استثنائية لمهرجانها الحادي عشر
شعلة
من قلب مدينة ابن جرير، تتوهج أضواء الفن السابع من جديد معلنة انطلاق واحدة من أجمل المحطات الثقافية بالمغرب: النسخة الحادية عشرة من مهرجان ابن جرير للسينما، الذي تنظمه جمعية بانوراما للثقافة والتنمية تحت شعار “السينما فن والتزام”، التظاهرة الفنية ليست لحظة عابرة، بل احتفاءٌ بقدرة الصورة على حمل القيم، وصوتٌ يربط الإبداع بروح المسؤولية، في مدينة صارت تتنفس الثقافة والإبداع وتؤمن بأن السينما مرآة الوعي المجتمعي.
حفل الافتتاح، الذي احتضنته قاعة 2017 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، أطلّ بأناقة سينمائية مميزة، وجمع ثلة من الفنانين والمخرجين المغاربة والعرب، إلى جانب شخصيات أكاديمية وثقافية وجمعوية، وجمهور متحمّس عاش لحظاتٍ من البهجة والدهشة.و شهدت الأمسية لحظات مؤثرة بتكريم الفنان الراحل محمد الشوبي اعترافًا بإرثه المسرحي والسينمائي الكبير، إلى جانب تكريم الفنان والمخرج رشيد الوالي تقديرًا لعطائه الإنساني والأعمال الراقية التي أغنى بها المنظومة السينمائية المغربية.
كما تخللت الحفل فقرات موسيقية وعروض فنية، تلتها لحظة الإعلان عن لجان تحكيم المسابقات الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام الشباب، و جائزة الأندية السينمائية إيذانًا بانطلاق المنافسة الإبداعية. وتمتد فعاليات المهرجان على مدى أربعة أيام تتنوع بين عروضٍ لأفلام مغربية وعربية، وورشات تكوينية، ولقاءات فكرية تسائل علاقة الفن بالالتزام ودور السينما في التنمية الثقافية والمجتمعية.
و بهذا النفس المتجدد، يثبت مهرجان ابن جرير للسينما مكانته كمنصة إبداعية رائدة بجهة مراكش–آسفي على الخصوص، و بالمغرب عامة ،فضاءً حيويًا لاكتشاف الطاقات الشابة وترسيخ ثقافة الصورة، في مدينة تؤمن أن السينما ليست فقط فرجة… بل رؤية للمستقبل.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة


























