تعبئة ميدانية لاحتواء آثار الفيضانات بدوار أولاد اعمر بإقليم الرحامنة
شعلة
شهد دوار أولاد اعمر التابع لجماعة لمحرة، قيادة البحيرة بإقليم الرحامنة، خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الفيضانات القوية، نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها بلادنا هذا الموسم، والتي تميزت بغزارتها واستمرارها لفترات طويلة، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية التي تمر بمحاذاة الدوار أو تخترقه بشكل مباشر.
وقد تسببت هذه الوضعية في خسائر مادية متفاوتة شملت بعض المباني السكنية والتجهيزات المنزلية، فضلاً عن تضرر عدد من المسالك والحقول الفلاحية، الأمر الذي أثار قلق الساكنة، خاصة في ظل تكرار الظاهرة وتوسع رقعة الأضرار مع كل موجة مطرية جديدة.
وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تدخلت السلطات المحلية يوم امس في شخص قائد قيادة البحيرة، مرفوقاً برئيس جماعة لمحرة، الذي تفضل بتوفير الآليات والمعدات الضرورية، وذلك بحضور عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، في إطار مقاربة ميدانية استعجالية تهدف إلى الحد من الأضرار وحماية ممتلكات الساكنة.
وقد همّت هذه التدخلات بالأساس تغيير مجاري بعض الأودية وإعادتها إلى مسارها الأصلي، خصوصاً على مستوى بعض الحقول الفلاحية القريبة من الدوار، إضافة إلى إنجاز إصلاحات موضعية داخل دوار أولاد اعمر نفسه، شملت تقوية بعض النقاط الهشة وتنقية المجاري من الأوحال والمخلفات.
ولم يقتصر هذا التدخل على الدوار المذكور فقط، بل شمل أيضاً دواوير أخرى محادية تضررت بدورها من الفيضانات، في إطار رؤية شمولية تروم معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى المجال الترابي ككل، والوقاية من تكرار نفس السيناريو مستقبلاً.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الساكنة المحلية، التي عبّرت عن ارتياحها لسرعة التفاعل مع مطالبها، معتبرة أن هذا التدخل يعكس روح المسؤولية والتعاون بين مختلف المتدخلين، كما يشكل خطوة أولى في اتجاه إيجاد حلول دائمة ومستدامة لإشكالية الفيضانات التي باتت تهدد أمنهم واستقرارهم.
ويأمل المتضررون أن تتواصل هذه المجهودات عبر برمجة مشاريع بنيوية أكثر عمقاً، من قبيل تهيئة مجاري الأودية بشكل هندسي مدروس، وتقوية البنية التحتية القروية ببناء سدود تلية بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويحول دون تكرار الخسائر مع كل موسم مطري جديد.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة













