التشهير على الإنترنت يكلّف غاليًا… حكم قضائي بمراكش يبعث رسائل واضحة
شعلة
في واقعة أعادت النقاش حول مسؤولية المحتوى الرقمي، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها في الملف عدد 868/2104/2026، على خلفية قضية أثارت جدلًا واسعًا بشأن الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي. ويتعلق الملف بمتابعة عبد الإله الحجوط، الملقب بـ“مول الحوت”، الذي توبع في حالة سراح طيلة مراحل المحاكمة.
تفاصيل القضية كشفت عن اتهامات خطيرة، شملت التحريض على التمييز والكراهية عبر الوسائط الإلكترونية، إلى جانب توثيق ونشر صور لأشخاص داخل فضاءات خاصة دون إذنهم، فضلًا عن ترويج معطيات وادعاءات وُصفت بغير الصحيحة، من شأنها المس بالحياة الخاصة والإضرار بسمعة الغير.
وبعد مناقشة الملف، قضت الهيئة القضائية بإدانة المعني بالأمر بخمسة أشهر حبسًا موقوف التنفيذ، مع تغريمه مبلغ 1500 درهم. كما قررت منعه من ممارسة أي نشاط عبر منصات التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات، إلى جانب إرجاع مبلغ الكفالة. ولم يتوقف الحكم عند هذا الحد، بل شمل أيضًا تعويضات مالية لفائدة المتضررين بلغت 40 ألف درهم و30 ألف درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 200 درهم عن كل يوم تأخير في الأداء.
هذا القرار القضائي يعكس بوضوح أن الفضاء الرقمي ليس مجالًا خارج سلطة القانون، بل تحكمه ضوابط دقيقة توازن بين حرية التعبير وحقوق الأفراد في الخصوصية والكرامة، في وقت بات فيه النشر الإلكتروني يحمل تبعات قانونية لا تقل أهمية عن الفعل في الواقع المادي.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









